فَزَّاعَةُ العَصَافِير
مقدمة
في فصل الصيف، بعد أن جمع الفلاحون محصولهم، ظهرت فزّاعةٌ غريبة وسط المَدرَس. هل ستكون هذه الفزّاعة مخيفة كما يظن الجميع؟ أم تخفي قلبًا دافئًا؟ اقرأوا القصة لتكتشفوا ماذا حدث حين اقتربت العصافير منها!
فزاعة جديدة في الحقل
فِي بِدَايَةِ فَصْلِ الصَّيْفِ، حَصَدَ الفَلَّاحُونَ قَمْحَهُم، وَجَمَعُوهُ فِي المَدْرَسِ. صَنَعُوا فَزَّاعَةً مِنَ القَشِّ، وَأَلْبَسُوهَا ثِيَابًا فَضْفَاضَةً، ثُمَّ نَصَبُوهَا فِي وَسَطِ المَدْرَسِ.
وَقَالُوا لَهَا: "غَدًا سَتَأْتِي العَصَافِيرُ، فَاخِيفِيهَا حَتَّى لَا تَقْتَرِبَ مِنَ الحَبِّ!"
فزاعة طيبة وعصافير خائفة
عِنْدَمَا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ، طَارَتِ العَصَافِيرُ نَحْوَ المَدْرَسِ. رَأَتِ الفَزَّاعَةُ العَصَافِيرَ، فَأُعْجِبَتْ بِشَكْلِهَا الرَّقِيقِ وَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا:
"مَا أَجْمَلَهَا! لَا أُرِيدُ أَنْ أُخِيفَهَا أَبَدًا."
وَلَكِن، فَجْأَةً، هَبَّتْ نَسْمَةُ رِيحٍ خَفِيفَةٍ، فَاهْتَزَّتِ الفَزَّاعَةُ. فَزِعَتِ العَصَافِيرُ وَظَنَّتْ أَنَّهَا غَاضِبَةٌ! فَطَارَتْ وَعَادَتْ إِلَى أَعْشَاشِهَا جَائِعَةً.
حكمة البومة
فِي المَسَاءِ، جَاءَتْ بُومَةٌ حَكِيمَةٌ وَرَأَتِ العَصَافِيرَ مُسْتَيْقِظَةً، فَسَأَلَتْهَا:
"لِمَاذَا لَمْ تَنَامِي؟" قَالَتِ العَصَافِيرُ: "كَيْفَ نَنَامُ وَفِرَاخُنَا جَائِعَةٌ؟! فَوْقَ المَدْرَسِ يَقِفُ مَخْلُوقٌ غَرِيبٌ يُهَدِّدُنَا!".
ضَحِكَتِ البُومَةُ وَقَالَتْ: "لَا تَخَافُوا... إِنَّهَا الفَزَّاعَةُ، لَيْسَتْ شَرِيرَةً، بَلْ هِيَ طَيِّبَةٌ. عُودُوا إِلَيْهَا غَدًا، وَغَنُّوا لَهَا أَجْمَلَ أَنْغَامِكُمْ!"
صداقة جديدة
فِي الصَّبَاحِ، طَارَتِ العَصَافِيرُ إِلَى المَدْرَسِ. اقْتَرَبَ عُصْفُورٌ صَغِيرٌ مِنَ الفَزَّاعَةِ، وَوَقَفَ فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ بَدَأَ يُغَرِّدُ. رَدَّتْ بَاقِي العَصَافِيرِ بِزَقْزَقَاتٍ جَمِيلَةٍ.
سَمِعَتِ الفَزَّاعَةُ صَوْتَ العَصَافِيرِ، فَشَعَرَتْ بِفَرَحٍ، وَبَدَأَتْ تَهْتَزُّ وَتَتَمَايَلُ سَعَادَةً. دُهِشَتِ العَصَافِيرُ وَهِيَ تَرَى الفَزَّاعَةَ تَرْقُصُ عَلَى أَنْغَامِهَا.
زَقْزَقَتْ العَصَافِيرُ فَرِحَةً، وَبَدَأَتْ تَلْتَقِطُ الحَبَّ اللَّذِيذَ فِي أَمَانٍ وَسُرُور.
صداقة الفزاعة والعصافير
- في بداية فصل الصيف، صنع الفلاحون فزاعة من القش وألبسوها ثياباً فضفاضة.
- نصبوها في وسط المدرس وقالوا لها: أخيفي العصافير حتى لا تقترب من الحب.
- عندما رأت الفزاعة العصافير، أعجبت بشكلها الرقيق.
- قالت في نفسها: "ما أجملها! لا أريد أن أخيفها أبداً".
- هبت نسمة ريح خفيفة، فاهتزت الفزاعة. فزعت العصافير وظنت أنها غاضبة وطارت بعيداً!
- عادت العصافير إلى أعشاشها جائعة وحزينة.
- في المساء، جاءت بومة حكيمة ورأت العصافير مستيقظة، فسألتها عن حزنها.
- قالت العصافير: كيف ننام وفراخنا جائعة؟! فوق المدرس يقف مخلوق غريب يهددنا.
- ضحكت البومة وقالت: "لا تخافوا... إنها طيبة.
- عودوا إليها غداً، وغنوا لها أجمل أنغامكم!"
- في الصباح، اقترب عصفور صغير من الفزاعة ووقف فوق رأسها.
- بدأ يغرّد، وردّت باقي العصافير بزقزقات جميلة.
- شعرت الفزاعة بفرح كبير، وبدأت تهتز وتتمايل سعادةً.
- وبدأت العصافير تلتقط الحب اللذيذ في أمان وسرور.
- الصداقة تزيل الخوف، والتواصل يفتح القلوب.
الدروس المستفادة
- لا نحكم على المظاهر: أحيانًا تبدو الأشياء مخيفة من الخارج، لكنها قد تكون طيبة من الداخل.
- الكلمات الطيبة تفتح القلوب: الغناء والكلمات اللطيفة حولت خوف العصافير إلى صداقة.
- قوة الحكمة: نصيحة البومة الحكيمة ساعدت على حل سوء الفهم وكشفت الحقيقة.
- التفاهم يحل المشاكل: بدلاً من الهروب، حاولت العصافير فهم الموقف، وهذا أدى إلى نهاية سعيدة.
أسئلة للمناقشة
- لماذا صنع الفلاحون الفزاعة في البداية؟
- كيف شعرت الفزاعة عندما رأت العصافير لأول مرة؟
- لماذا خافت العصافير من الفزاعة وهربت؟
- من ساعد العصافير على فهم حقيقة الفزاعة؟ وماذا كانت نصيحته؟
- كيف تغيرت العلاقة بين الفزاعة والعصافير في نهاية القصة؟
أنشطة مقترحة
- صنع فزاعة صغيرة: استخدموا مواد بسيطة (مثل أعواد الخشب، القش، وقطع القماش القديمة) لصنع فزاعة صغيرة خاصة بكم.
- لعبة "الأصوات الصديقة": اجلسوا في دائرة، وليقم كل شخص بإصدار صوت لطيف (مثل زقزقة عصفور أو مواء قطة)، وعلى الآخرين تقليده. - حوار عن سوء الفهم: تحدثوا عن موقف حدث فيه سوء فهم بينكم وبين صديق، وكيف تمكنتم من حله بالتحدث والتفاهم.