الْعَمُّ صَالِحٌ وَالْحَافِلَةُ الْمُسَافِرَةُ عَبْرَ الطَّرِيقِ السَّيَّارِ
الْعَمُّ صَالِحٌ سَائِقُ حَافِلَةٍ مَاهِرٌ، يَعْمَلُ فِي شَرِكَةٍ لِنَقْلِ الْمُسَافِرِينَ بَيْنَ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ.
يَسْتَيْقِظُ صَالِحٌ بَاكِراً، وَيَتَفَقَّدُ عُرَيْضَاتِ الْحَافِلَةِ وَالْمُحَرِّكَ لِيَتَأَكَّدَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جَاهِزٌ لِلرِّحْلَةِ.
يَقِفُ السَّائِقُ أَمَامَ بَابِ الْحَافِلَةِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْمُسَافِرِينَ بِابْتِسَامَةٍ وَيُسَاعِدُهُمْ فِي وَضْعِ أَمْتِعَتِهِمْ.
يَجْلِسُ الْعَمُّ صَالِحٌ خَلْفَ "الْمِقْوَدِ" الْكَبِيرِ، وَيَرْبِطُ حِزَامَ الْأَمَانِ قَبْلَ أَنْ يَنْطَلِقَ بِهُدُوءٍ.
يَقُودُ صَالِحٌ حَافِلَتَهُ بِرَزَانَةٍ، وَيَحْتَرِمُ عَلَامَاتِ الْمُرُورِ وَالسُّرْعَةَ الْمَحْدُودَةَ لِيَحْمِيَ حَيَاةَ الرُّكَّابِ.
يَقْطَعُ السَّائِقُ مَسَافَاتٍ طَوِيلَةً بَيْنَ الْجِبَالِ وَالسُّهُولِ، وَيَسْتَمْتِعُ بِمُشَاهَدَةِ جَمَالِ بِلَادِهِ الْوَاسِعَةِ.
يَتَوَقَّفُ الْعَمُّ صَالِحٌ فِي "بَاحَاتِ الِاسْتِرَاحَةِ" لِيَرْتَاحَ الرُّكَّابُ وَيَتَنَاوَلُوا طَعَامَهُمْ، ثُمَّ يُتَابِعُ طَرِيقَهُ.
يُحِبُّ الْأَطْفَالُ رُكُوبَ الْحَافِلَةِ مَعَهُ، لِأَنَّهُ سَائِقٌ هَادِئٌ يُشْعِرُهُمْ بِالْأَمَانِ طِوَالَ الرِّحْلَةِ.
عِنْدَمَا تَصِلُ الْحَافِلَةُ إِلَى الْمَحَطَّةِ الْأَخِيرَةِ، يَشْكُرُ الْمُسَافِرُونَ الْعَمَّ صَالِحاً عَلَى إِيصَالِهِمْ بِسَلَامٍ.
نَحْنُ نَحْتَرِمُ سَائِقَ الْحَافِلَةِ لِأَنَّهُ يَقْضِي سَاعَاتٍ طَوِيلَةً فِي الطَّرِيقِ لِيَقْرِبَ الْمَسَافَاتِ بَيْنَ الْأَحْبَابِ.