الببغاء الوردي
"في صباح عيد ميلاد طفلة صغيرة تدعى جنات"، قال والدها، "كان هناك ببغاء وردي جميل ينتظر لتهنئتها فور استيقاظها. يمكنكِ يا جنات أن تتخيلي مدى سعادتها في ذلك الصباح! كانت تنظر إليه وتقول مراراً وتكراراً: 'يا لك من طائر رائع وجميل!'، وعند سماع ذلك، كان الببغاء يرفع عُرفه الوردي فوق رأسه عالياً جداً، تماماً كما يرفع بعض الناس حاجبيها بدهشة، لكن عُرفه كان يرتفع أكثر بكثير".
"وبعد فترة قصيرة جداً، أصبح الببغاء أليفاً للغاية، وبدا وكأنه يزداد جمالاً يوماً بعد يوم. سرعان ما بدأ يتحدث كما تفعل الببغاوات الذكية، وكان يتبع جنات في أرجاء المنزل أينما ذهبت. كان يتناول طعامه في أطباق وردية صغيرة خصصتها له جنات لتناسب لون ريشه، وكل صباح كان يستحم في وعاء وردي للشوربة، وكان يرى أنه مكان رائع للاستحمام".
"قد تظنين أنه أصبح مدللاً بسبب كل هذا الاهتمام والدلال، لكنه في الواقع أصبح أكثر ألفة وطاعة يوماً بعد يوم. تعلم الببغاء العديد من الحيل الممتعة وكان يؤديها ببراعة أمام أصدقاء جنات".
"وعندما حان موعد عيد ميلاد جنات التالي، أقامت حفلة كبيرة. كُتب على بطاقات الدعوة أن الحفلة تقام بمشاركة جنات والببغاء الوردي. وفي زاوية البطاقة، وضعت جنات رسماً ملوناً صغيراً رسمته بيدها للببغاء. عندما رأى الببغاء الرسم، رفع عُرفه عالياً جداً في الهواء، وقال بصوت مضحك: 'جودي يا جنات'، وهو الاسم المحبب الذي كان ينادي به صاحبته".
"وهذه قصة حقيقية تماماً، كما أخبركِ تماماً".