هَا هِيَ سَرِيعَةُ، سُلْحَفَاةٌ بَطِيئَةٌ كَكُلِّ السَّلَاحِفِ لَكِنَّ اسْمَهَا سَرِيعَةُ.
تَظُنُّ سَرِيعَةُ أَنَّهَا فِعْلاً سَرِيعَةٌ.
فَهِيَ تَسْرَحُ بِخَيَالِهَا وَتُسَابِقُ السَّيَّارَاتِ.
وَتَنْظُرُ إِلَى الْغُيُومِ لِتَرَاهَا تَتَحَرَّكُ بِسُرْعَةٍ وَتَظُنُّ أَنَّهَا قَدْ سَبَقَتْهَا بِأَمْيَالٍ.
تَسْتَلْقِي السُّلْحَفَاةُ سَرِيعَةُ مُنْهَكَةً بَعْدَ هَذِهِ السِّبَاقَاتِ الَّتِي تَفُوزُ بِهَا فِي خَيَالِهَا وَتَقُولُ لِنَفْسِهَا ضَاحِكَةً: "سَ سَ سَرِيعَةُ! أَنَا فِعْلاً سَرِيعَةُ!".
وَبَيْنَمَا كَانَتْ تَسْتَرِيحُ، مَرَّتْ سَبْعَةُ أَرَانِبَ تَقْفِزُ بِسُرْعَةٍ، فَنَهَضَتْ سَرِيعَةُ قَائِلَةً: "سَ سَ سِبَاقٌ آخَرُ!".
أَغْمَضَتْ سَرِيعَةُ عَيْنَيْهَا ثُمَّ سَرَحَتْ فِي خَيَالِهَا مَرَّةً أُخْرَى وَوَجَدَتْ نَفْسَهَا تُسَابِقُ الْأَرَانِبَ السَّبْعَةَ!.
بَعْدَ قَلِيلٍ، سَمِعَتْ صَوْتَ أَحَدِهِمْ يَقُولُ "سِ سِ سُلْحَفَاةٌ!"، فَاخْتَبَأَتْ فِي قُوقَعَتِهَا وَرَاحَتْ تُرَدِّدُ: "أَنَا سُلْحَفَاةٌ سَرِيعَةٌ أُسَابِقُ الرِّيحَ".