قصة جنات تزور جدتها نعيمة في الريف

عزيزي المربي: تقدم هذه القصة مغامرة ريفية مليئة بالنشاط وحب الطبيعة، حيث تتعلم جنات أهمية الصداقة، والتعاون، واستغلال الوقت في أعمال مفيدة كجمع النباتات ومساعدة الجدة، إلى جانب تقديم العون للصديق عند الحاجة.
العمر المناسب مدة القراءة القيم التربوية نوع القصة
6 - 12 سنة 5 دقائق الصداقة، مساعدة الاخرين، استكشاف الطبيعة، الرفق بالحيوان مغامرات، مغامرات جنات وجمانة

جنات تزور جدتها

قالت الجدة نعيمة لوالدي جنات: "دعوا جنات تأتي لتقيم عندي بضعة أيام، فالحياة في الريف ساحرة الجمال". فوافق الأبوان، وأعدت جنات حقيبتها استعدادا للرحلة، وانطلقت وفي رأسها مئات الأفكار.

وصلت جنات إلى بيت الجدة نعيمة، وأنزلت حقيبتها. وعلى الفور اندفع ركس نحوها ينبح بسعادة بالغة، وقال لها: "كم تمكثين معنا يا جنات؟". أجابت: "ليس أقل من أسبوع". فقال: "سوف أعلمك الجري وراء الكرة، والقفز، والتدحرج فوق العشب... وسنلهو معا كما يلهو الأصدقاء".

الجو جميل... الجو جميل... "الجميع إلى السيارة... نفذي الأوامر...". كان ذلك ماكس ببغاء الجدة نعيمة، وهو ينطق بكل ما يعن له، ويغمز بعينه، فكان طائرا مضحكا. كانت جنات مليئة بالنشاط، فراحت تجدد طلاء برج الحمام في حديقة الجدة. وإذا بخمس عشرة أو عشرين حمامة تتهافت عليها من كل صوب. حطت حمامة ألوف على كتف جنات، وقالت لرفيقاتها: "تعالين لرؤية هذه الفتاة الصغيرة التي فوق السلم". فهتفت جنات محذرة: "انتبهن إلى الطلاء".

فجأة ظهرت بطة تركض، فانطلقت جنات وراءها تصيح: "تعالي إلي... دعيني أمسك بك". لكن البطة كانت تصيح: "كوان... كوان... لن تفلحي أبدا". فقالت جنات: "الويل لك إن أنت أتلفت أزهار جدتي... ولكن من أين أتت هذه البطة؟!". أجابت فاطمة الزهراء، ابنة صاحب المزرعة المجاورة: "إنها بيبو، بطتي، لقد عبرت السياج". وأضافت: "دعيها لي... سأمسك بها حالا". لم يكن من السهل الإمساك بها، وكانت بيبو مستاءة تحاول التملص بعنف وتصيح: "دعيني، دعيني... لم أفعل شيئا".

عندما بدأ المطر ينهمر، قالت فاطمة الزهراء لجنات: "أتذهبين لنصطاد الضفادع؟". فسألت: "وأين نصطادها؟"، فأجابت: "قرب النبع طبعا، فهي تعيش هناك". درين... درين... درين... إنه جرس الهاتف، وها هي ذي الأم تهاتف جنات. قالت جنات: "أنا في أحسن حال يا أمي... أقبلك بقوة، وتقبلك الجدة نعيمة. تعرفت على ابنة صاحب المزرعة المجاورة، وتدعى فاطمة الزهراء، وهي بنت لطيفة، لديها بطة تدعى بيبو... ولقد أعدت طلاء برج الحمام. ذهبنا أمس لاصطياد الضفادع، أما اليوم فالمطر ينهمر بغزارة، وليس أمامنا إلا اللهو بأثواب الجدة نعيمة وقبعاتها القديمة، أما روكي فهو يمرح مع ركس".

ما زال المطر ينهمر بغزارة مما لم يسمح للكلاب بالخروج، ولهذا كان روكي سئما، وكان ركس يحس بالضيق. فألحا على جنات: "هيا نلعب... تعالي من فضلك يا جنات". فقالت جنات: "حسن... سأنفخ الفقاعات... سأعدها حالا... انتظرا دقيقة واحدة فقط". فقاعات... فقاعات... إليكما ما تشاءان من الفقاعات. بيف... بيف... إنها تتفجر على طرفي خطميكما... إنها خفيفة كالريش... تتصاعد وتتصاعد إلى أعلى... ثم تختفي. قال روكي متنهدا: "ليتني فقاعة ضخمة". وقال ركس: "ليتني عصفور، أو فراشة، أو شيء من هذا القبيل... فلو كان لي جناحان لطرت بعيدا بعيدا... إلى الجانب الآخر من الجبل".

وقال الببغاء ماكس كعادته: "الجو جميل... الجميع إلى السيارة". وقالت الجدة نعيمة: "أرى الببغاء محقا، فقد رأيت قوس قزح مساء أمس، وهذا يشير إلى طقس حسن. هيا... ولتنطلق". تبا لذلك... فمحرك السيارة لا يدور. قال الجميع: "فما العمل؟". قالت الجدة نعيمة: "ربما فاتني أن أملأ الخزان بالوقود... يا له من حظ! بل إنها واحدة من نزوات هذا المحرك". تذكرت جنات أن المعلمة قالت لها: "إذا ذهبت إلى الجبل يوما فسوف تجدين كل أنواع النباتات التي تحتاجين إليها لإكمال مجموعتك". وهذه فرصة سانحة، ولا بد من استغلالها. عثرت جنات على أنواع عديدة من النباتات النادرة، وكانت يانعة جدا، ولطيفة كالحرير.

ها هو ذا المساء قد أقبل، ونادت فاطمة الزهراء: "جنات... هناك معزى شاردة... هيا بنا ولنمسك بها...". كانت جنات ما تزال تركض عندما سمعت فاطمة الزهراء تناديها: "انتظريني يا جنات". وارتدت جنات على عقبيها، فوجدت فاطمة الزهراء مطروحة على الأرض. "ماذا بك يا فاطمة الزهراء؟ هل وقعت؟". أجابت: "لقد علقت بالأسلاك الشائكة". ومن بعيد، راحت الجدة تنادي: "تعاليا بسرعة يا عزيزتي". انكبت الجدة نعيمة لدى عودتهما إلى المنزل على إصلاح ملابسهما الممزقة. وقالت جنات لفاطمة الزهراء: "سوف أضمد جراحك... وإلا فماذا عسى أن تقول أمك؟... على أية حال، لقد أمضينا وقتا ممتعا". وقامت الجدة نعيمة بتنفيذ لوحة لطيفة من نباتات جنات، قدمتها لها كذكرى. شارفت زيارة جنات نهايتها. قالت فاطمة الزهراء وهي تودع صديقتها: "هل تعودين قريبا؟". فقالت الجدة نعيمة: "طبعا يا فاطمة الزهراء، نحن نرحب بجنات كلما رغبت في زيارتنا".

ماذا نتعلم من القصة؟

  • أهمية التعاون والنشاط: استغلال الوقت في الأعمال المفيدة كطلاء برج الحمام وجمع النباتات للتعلم.
  • مساعدة الأصدقاء: الوقوف بجانب الصديق عند تعرضه لموقف صعب ومساعدته في تضميد جراحه.
  • تقدير الجدات والطبيعة: الاستمتاع بجمال الريف والبقاء بالقرب من الجدة والمشاركة في أنشطتها الممتعة.
  • الرفق بالحيوان: التعامل بلطف مع الحيوانات الأليفة في المزرعة ومشاركتها اللعب.

اسال طفلك واكتشف مدى فهمه للقصة

لماذا ذهبت جنات إلى بيت الجدة نعيمة؟

لتُقيم عندها بضعة أيام وتستمتع بجمال الحياة في الريف بدعوة من الجدة.

من هي فاطمة الزهراء وما اسم بطتها؟

هي ابنة صاحب المزرعة المجاورة، واسم بطتها بيبو.

ماذا فعلت جنات مع الكلبين عندما ينهمر المطر بغزارة؟

صنعت فقاعات الصابون ونفختها ليلعبا بها ويمرحا داخل البيت.

كيف استغلت جنات فرصة الذهاب إلى الجبل؟

جَمَعَتْ أنواعا عديدة من النباتات النادرة لإكمال مجموعتها كما نصحتها معلمتها.

ماذا حدث لفاطمة الزهراء أثناء الجري وراء المعزى الشاردة؟

وقعت على الأرض وعلقت بالأسلاك الشائكة، فقامت جنات بتضميد جراحها.

اسئلة التفكير والتحفيز والتطبيق العملي

كيف يمكننا أن نجعل أوقاتنا الماطرة داخل البيت ممتعة ومفيدة؟

يمكننا القراءة، أو ابتكار ألعاب مسلية كالفقاعات والرسم، أو مساعدة الجدة في ترتيب المنزل.

لماذا يعتبر جمع النباتات واستكشاف الطبيعة هواية نافعة؟

لأنها تساعدنا على التعلم عن البيئة، ومعرفة أنواع النباتات وفوائدها وتنمية الحس العلمي.

لو كنت مكان جنات وسقطت صديقتك على الأسلاك الشائكة، كيف تتصرف؟

أسرع لمساعدتها بحذر، وأنادي شخصا كبيرا، وأساعد في تنظيف وتضميد الجرح فور العودة للمنزل.

ما أهمية المحافظة على صلة الرحم وزيارة الأجداد في الريف أو المدينة؟

تعزز المحبة في العائلة، وتمنحنا فرصة لتعلم حكايات جديدة وقضاء أوقات مليئة بالدفء والحنان.

كيف عبّرت الجدة نعيمة عن محبتها لجنات في نهاية الزيارة؟

صنعت لها لوحة لطيفة باستخدام النباتات التي جمعتها جنات كذكرى جميلة، ورحبت بزيارتها مجددا.

أنشطة تفاعلية ومقترحات

  • جمع أوراق الشجر: تجربة جمع بعض أوراق النباتات المتساقطة ولصقها في دفتر خاص لعمل معشب صغير.
  • صنع فقاعات الصابون: إعداد سائل الصابون والماء في المنزل ونفخ الفقاعات في الحديقة أو الشرفة.
  • رسم لوحة للريف: رسم بيت الجدة والأشجار والحيوانات الأليفة وتلوينها بألوان مبهجة.
أحدث أقدم