المُعَلِّمَةِ مَرْيَم (مَنَارَةُ العِلْم)
كَانَتْ مَرْيَمُ مُعَلِّمَةً مَحْبُوبَةً، تَنْتَظِرُ تَلَامِيذَهَا بِشَوْقٍ كُلَّ صَبَاحٍ.
تَدْخُلُ مَرْيَمُ الفَصْلَ بِوَجْهٍ ضَاحِكٍ، وَتَكْتُبُ الدَّرْسَ عَلَى السَّبُّورَةِ بِخَطٍّ جَمِيلٍ.
كَانَتْ تَشْرَحُ الدُّرُوسَ بِطَرِيقَةٍ سَهْلَةٍ، وَتَسْتَخْدِمُ الصُّوَرَ المُلَوَّنَةَ لِتَشْويقِنَا.
تُعَلِّمُنَا المُعَلِّمَةُ مَهَارَةَ القِرَاءَةِ، وَكَيْفَ نَحْسُبُ الأَرْقَامَ بِدِقَّةٍ وَذَكَاءٍ.
حِينَمَا نَسْأَلُهَا، تُجِيبُ مَرْيَمُ بِصَبْرٍ وَتَقُولُ لَنَا: "أَنْتُمْ أَذْكِيَاءُ يَا أَبْطَالُ".
تُقِيمُ المُعَلِّمَةُ مَسَابَقَاتٍ مُفِيدَةً، وَتُكَافِئُنَا بِالجَوَائِزِ وَالنُّجُومِ اللَّامِعَةِ.
لَا تَهْتَمُّ مَرْيَمُ بِالعِلْمِ فَقَطْ، بَلْ تَهْتَمُّ بِأَخْلَاقِنَا وَتُعَلِّمُنَا الصِّدْقَ.
كَانَتْ تَزْرَعُ في قُلُوبِنَا الأَمَانَةَ وَحُبَّ الآخَرِينَ وَمُسَاعَدَةَ الضُّعَفَاءِ.
إِذَا وَجَدَ طَالِبٌ صُعُوبَةً في الفَهْمِ، كَانَتْ تَقِفُ مَعَهُ حَتَّى يَتَفَوَّقَ.
تَبْنِي المُعَلِّمَةُ في نُفُوسِنَا طُمُوحاً كَبِيراً لِنَكُونَ نَاجِحِينَ في المُسْتَقْبَلِ.
تَفْرَحُ مَرْيَمُ كَثِيراً حِينَمَا تَرَى تَلَامِيذَهَا يَقْرَؤُونَ القِصَصَ بِطَلَاقَةٍ.
صَارَ مَوْعِدُ المَدْرَسَةِ هُوَ أَجْمَلَ وَقْتٍ لَدَيْنَا بِفَضْلِ تَوْجِيهَاتِهَا.
نَحْنُ نُحِبُّ مُعَلِّمَتَنَا لِأَنَّهَا تُنِيرُ طَرِيقَنَا بِنُورِ المَعْرِفَةِ وَالهُدَى.
لَقَدْ جَعَلَتْ مِنَ الفَصْلِ بَيْتًا دَافِئًا يَمْلَؤُهُ الأَمَلُ وَالنَّجَاحُ.
شُكْرًا لِلْمُعَلِّمَةِ مَرْيَم، فَأَنْتِ حَقّاً مَنَارَةُ العِلْمِ الَّتِي لَا تَنْطَفِئُ.