هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ أَجْمَلَ الهَدَايَا لَيْسَتْ دَائِمًا أَكْبَرَهَا أَوْ أَغْلَاهَا؟ انْضَمَّ إلَى النَّمِرِ الصَّغِيرِ "نُمُور" وَهُوَ يَحْتَفِلُ بِعِيدِ مِيلَادِهِ لِيَكْتَشِفَ أَنَّ الصَّدَاقَةَ الحَقِيقِيَّةَ هِيَ كَنْزُهُ الأَثْمَنُ.
نمور وسمّور: أجمل هدية في عيد ميلاد النمر الصغير!
الْيَوْمُ هُوَ عِيدُ مِيلَادِ النَّمِرِ الصَّغِيرِ نُمُورٍ. أَلْبَسَتْهُ أُمُّهُ ثَوْبًا جَمِيلًا جِدًّا، وَوَضَعَتْ فَوْقَهُ مَرْيُولًا صَغِيرًا لِكَيْ لَا تَتَّسِخَ مَلَابِسُهُ. وَبَعْدَ أَنْ أَصْبَحَ قَالَبُ الكَاتُو جَاهِزًا، صَارَ الْجَمِيعُ مُسْتَعِدًا لِلِاحْتِفَالِ.
صَاحَ نُمُورٌ بِسَعَادَةٍ: «كُوكُو! كُوكُو! هَيَّا يَا أَصْدِقَائِي! مَرْحَى! مَرْحَى!» ثُمَّ بَدَأَتْ قُصَاصَاتُ الوَرَقِ المُلَوَّنَةِ وَأَشْرِطَةُ الزِّينَةِ تَتَطَايَرُ وَتَمْلَأُ المَكَانَ بِالفَرَحِ وَالبَهْجَةِ. وَكَانَ الْهَامْسْتَرُ سَمُّورٌ يُحِبُّ ذَلِكَ كَثِيرًا وَيَقْفِزُ مُسْتَمْتِعًا.
فَجْأَةً، أُطْفِئَتِ الأَضْوَاءُ وَعَمَّ الصَّمْتُ. «هِسْ! اهْدَؤُوا أَيُّهَا الصِّغَارُ!» قَالَتْ مَامَا نَمِرُ بِصَوْتٍ هَادِئٍ وَهِيَ تَحْمِلُ قَالَبَ الكَاتُو المُزَيَّنَ بِالشُّمُوعِ المُضِيئَةِ. لَقَدْ حَانَ الْوَقْتُ لِإِطْفَاءِ الشُّمُوعِ. «عِيدُ مِيلَادٍ سَعِيدٍ، يَا نُمُورُ!» أَخَذَ الأَصْدِقَاءُ يُصَفِّقُونَ فَرِحِينَ وَيُغَنُّونَ.
هَتَفَ أَصْدِقَاءُ نُمُورٍ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَهُمْ يَتَحَمَّسُونَ: «الهَدَايَا! أَيْنَ الهَدَايَا!» تَرَدَّدَ نُمُورٌ قَلِيلًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَدِّهِ، فَهُوَ لَا يَعْرِفُ أَيَّ هَدِيَّةٍ يَجِبُ أَنْ يَفْتَحَ أَوَّلًا...
«يَا لَلرَّوْعَة! مَا أَجْمَلَ هَذِهِ الدُّمْيَةَ!» صَاحَ نُمُورٌ وَهُوَ يَفْتَحُ عُلْبَةً زَهْرِيَّةَ اللَّوْنِ كَبِيرَةً جِدًّا.
مَا أَحْلَى هَذِهِ الهَدِيَّةَ أَيْضًا! فِي الْعُلْبَةِ الحَمْرَاءِ الْكَبِيرَةِ، وَجَدَ نُمُورٌ أَدَوَاتٍ صَغِيرَةً لِلْمَطْبَخِ، كَوْبًا وَصَحْنًا صَغِيرَيْنِ، لِيَسْتَخْدِمَهُمَا فِي شُرْبِ الشَّايِ مَعَ دُمْيَتِهِ الجَدِيدَةِ.
عِنْدَمَا فَتَحَ نُمُورٌ عُلْبَةً خَضْرَاءَ صَغِيرَةً، ضَحِكَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «هَا! هَا! صَوْصٌ صَغِيرٌ يَصِيحُ وَيَقُولُ: تُسِي، تُسِي، تُسِي!»
آه! مَا زَالَ يُوجَدُ فِي الزَّاوِيَةِ عُلْبَةٌ بُرْتُقَالِيَّةٌ صَغِيرَةٌ جِدًّا. فَرِحَ نُمُورٌ فَرَحًا شَدِيدًا وَسَارَعَ لِفَتْحِ الهَدِيَّةِ الأَخِيرَةِ... وَكَانَتْ مُفَاجَأَةً! «كُوكُو، يَا نُمُورُ! هَذَا أَنَا سَمُّور، صَغِيرُكَ الهَامْسْتَرُ.»
رَاحَ نُمُورٌ يَقْفِزُ مِنَ الفَرَحِ وَيُعَانِقُ هَذَا الشَّقِيَّ سَمُّورَ بِقُوَّةٍ، وَيَقُولُ لَهُ بِصَوْتٍ نَاعِمٍ وَحَنُونٍ: «أَتَعْلَمُ يَا صَغِيرِي سَمُّورُ، إِنَّ أَجْمَلَ هَدِيَّةٍ عِنْدِي هِيَ أَنْ يَكُونَ لِي صَدِيقٌ مِثْلُكَ!»
🎯 الأنشطة
🎯 القيم والدروس المستفادة:
قيمة الصداقة: أجمل هدية يمكن أن يحصل عليها نمور هي صديقه سمّور، مما يُظهر أن الأصدقاء الحقيقيين هم أغلى كنز.
أهمية اللمسة الشخصية: الهدايا الصغيرة التي تحمل معاني كبيرة هي الأهم، مثل مفاجأة سمّور لنُمور.
الفرح بالمشاركة: الاحتفال بعيد الميلاد ليس فقط بالهدايا، بل بوجود الأصدقاء ومشاركة الفرح معهم.
التعبير عن المشاعر: عبر نمور عن حبه الشديد لصديقه سمّور بوضوح، وهذا يُشجع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم الإيجابية.
🎯 أسئلة الفهم:
ماذا كان نمور يرتدي في عيد ميلاده؟
ماذا أحضر الأصدقاء لنُمور في عيد ميلاده؟
ما هي الهدية التي وجدها نمور في العلبة الحمراء؟
كيف كان شكل الهدية الأخيرة؟
ماذا قال نمور لسمّور في نهاية القصة؟
🎯 أسئلة للتفكير:
لماذا برأيك اختبأ سمّور داخل الهدية؟
لو كان لديك عيد ميلاد، هل ستفضل هدايا مادية أم أن يكون صديقك بجانبك؟ ولماذا؟
ما هي الصفات التي تجعل الصديق هدية ثمينة في حياتنا؟
🎯 التطبيق العملي:
فكر في صديق لك، واكتب له رسالة قصيرة تُعبر فيها عن مدى حبك وتقديرك له.
شارك لعبة من ألعابك مع صديق لك اليوم، واقضيا وقتًا ممتعًا معًا.
عندما يأتي عيد ميلاد شخص تحبه، ما هي الطريقة التي ستعبر بها عن فرحتك به؟
🎨 المحتوى التفاعلي
🎨 أنشطة ممتعة:
نشاط الرسم: اطلب من طفلك أن يرسم مشهد الاحتفال بعيد ميلاد نمور، وأن يضيف كل الأصدقاء والهدايا التي يحبها.
صنع بطاقة تهنئة: استخدموا ألوانًا وقصاصات ورق لصنع بطاقة تهنئة بسيطة وجميلة لتقديمها لصديق أو فرد من العائلة.
لعبة "تخمين الهدية": غطّوا شيئًا بسيطًا في المنزل واطلبوا من طفلكم أن يحاول تخمين ما هو الشيء الموجود بداخل الغطاء.