رحلة صغار الضفدع للبحث عن أمهم

رحلة صغار الضفدع للبحث عن أمهم

رحلة صغار الضفدع للبحث عن أمهم

في بركة مياه صافية، عاشت مجموعة من الكائنات الصغيرة اللطيفة؛ كانت ذات رؤوس كبيرة وأجسام سوداء صغيرة، وذيول طويلة تساعدها على السباحة. كانت هذه هي صغار الضفدع.

في أحد الأيام، قررت الأم أن تأخذ صغارها إلى البركة لتلعب وتستكشف. وبمجرد وصولهم، بدأ الصغار يتساءلون: "أين أمنا؟ كيف تبدو؟". فاقتربوا من سمكة كانت تمر بجانبهم وسألوها: "أيتها السمكة، هل رأيتِ أمنا؟". ابتسمت السمكة وقالت: "نعم، أمكم لها عينان واسعتان وفم عريض، اذهبوا وابحثوا عنها!".

واصل الصغار السباحة، وبعد أيام، بدأت تظهر لهم أرجل خلفية صغيرة، فشعروا بالسعادة. وفي طريقهم، قابلوا سلحفاة فسألوها عن أمهم، فأخبرتهم: "أمكم لها أرجل خلفية قوية وأرجل أمامية أيضاً، ابحثوا عنها جيداً!".

بينما كانوا يسبحون، ظهرت لهم أرجلهم الأمامية، وبدأوا يلاحظون أن ذيولهم بدأت تختفي. وفي تلك الأثناء، مروا بجانب ضفدعة خضراء كانت ترتدي معطفاً بلون أوراق الشجر وتغني بصوت عالي: "قواك.. قواك!". ركض الصغار نحوها ونادوا: "أمي! أمي!". لكن الضفدعة هزت رأسها وقالت بابتسامة: "لا يا صغاري، أنا لست أمكم، اذهبوا وابحثوا أكثر".

واصل الصغار السباحة، وبعد بضعة أيام، اختفت ذيولهم تماماً. وبينما هم يسبحون، رأوا ضفدعة خضراء كبيرة تجلس على ورقة لوتس واسعة، بعينيها الواسعتين وجلدها الأخضر الجميل، وهي تغني بصوتها الرخيم: "قواك.. قواك!".

اقتربوا منها بلهفة ونادوا: "أمي! أمي!". نظرت إليهم الضفدعة بحب وقالت: "نعم يا صغاري، لقد كبرتم وأصبحتم تشبهونني تماماً!".

فرح الصغار كثيراً، وصعدوا على ورقة اللوتس بجانب أمهم، وبدأوا جميعاً يغنون بصوت واحد في أجواء البركة السعيدة، بعد رحلة طويلة وممتعة اكتشفوا فيها كيف تغيروا ليصبحوا ضفادع حقيقية مثل أمهم.

أحدث أقدم