الدب الصغير ورفيقه في المرآة

 الدب الصغير ورفيقه في المرآة

الدب الصغير ورفيقه في المرآة

في يوم من الأيام، كانت أم الدب الصغير في الخارج لقضاء بعض الأعمال، فبقي الدب الصغير وحيداً في البيت. في البداية، قضى الدب وقتاً ممتعاً باللعب، لكن سرعان ما بدأ يشعر بالملل، وبدأ يتساءل: "ماذا يمكنني أن ألعب به بمفردي؟ لقد لعبت بكل ألعابي وما زلت أشعر بالملل!".

بينما كان الدب يتجول في الغرفة، وقعت عيناه على مرآة كبيرة معلقة على الحائط. اقترب الدب من المرآة ونظر إلى صورته المنعكسة فيها، ثم ابتسم وضحك، لكنه شعر أن الأمر غير كافٍ. فجأة، حدث شيء عجيب؛ رأى الدب أن الدب الصغير الآخر داخل المرآة قد ابتسم له وضحك تماماً كما فعل هو!

شعر الدب الصغير بفرحة غامرة، ومد يده نحو المرآة وهو يقول لصديقه الجديد: "مرحباً يا صديقي، هل نصبح أعز أصدقاء؟". وعندما مد الدب يده، مد الدب الآخر داخل المرآة يده أيضاً، وكأنه يصافحه ويقول له: "مرحباً بك، أنا أيضاً سعيد بلقائك!".

ومنذ تلك اللحظة، لم يعد الدب الصغير يشعر بالوحدة أبداً. بدأ يلعب مع صديقه الجديد في المرآة؛ كانا يرميان الكرة معاً، ويقفزان في الهواء في وقت واحد، ويجمعان المكعبات لبناء برج عالٍ. كلما ضحك الدب الصغير، ضحك صديقه في المرآة، وكلما قفز، قفز معه.

كانت الغرفة تعلو بضحكاتهما المرحة: "ها ها ها!"، حيث قضى الدب الصغير أجمل أوقاته. وفي نهاية اليوم، قال الدب الصغير بسعادة: "يا له من يوم رائع! لم أعد أشعر بالملل بعد الآن، فقد وجدت صديقاً يلعب معي في كل وقت".

أحدث أقدم