قصة اللمسة الذهبية: من اجمل قصص اطفال هادفة قبل النوم
مرحباً بكم في عالم الحكايات المشوقة، نقدم لكم اليوم قصة اللمسة الذهبية، وهي واحدة من اشهر قصص اطفال مسلية تحمل عبرة تربوية رائعة عن عواقب الطمع.
يحكى ان ملكا اسمه ميداس، كان غنيا، وعنده اكياس وصناديق من الذهب والجواهر، وله قصر كبير، وعنده من كل شيء اشكال والوان، ولكنه كان يحب الذهب اكثر من اي شيء في الدنيا. وفي يوم من الايام، بينما كان ميداس جالسا يعد الذهب والنقود، سمع صوتا يقول له: "ماذا تتمنى يا ميداس؟ اختر امنية واحدة احققها لك".
امنية الملك ميداس الغريبة
دهش ميداس، وقال بسرعة: "اريد ان يتحول كل شيء المسه الى ذهب". فقال الصوت: "حسنا، كل شيء تلمسه سيتحول الى ذهب في الحال". طار ميداس من الفرح، ولمس المنضدة، والحائط، والكرسي، فحولها كلها الى ذهب. ثم لمس الازهار فتحولت الى ذهب ايضا.
وبعد قليل، شعر بالجوع، واراد ان ياكل، ولكنه عندما امسك الطعام، تحول هو الآخر الى ذهب. فشعر بالحيرة والضيق، وتساءل: كيف ياكل؟ وبينما هو في حجرته، دخلت عليه ابنته تجري نحوه لتقبله، ولكن بمجرد ان لمسها، تحولت هي ايضا الى تمثال من الذهب.
ندم الملك ميداس والعبرة من قصة اللمسة الذهبية
صرخ ميداس من الحزن والفزع، وقال: "ما الذي حدث؟ لقد حولت بطمعي ابنتي الوحيدة الحبيبة الى تمثال، والجوع يكاد يقتلني". ثم نادى الصوت: "ايها الصوت، اين انت؟". ساله الصوت: "ماذا تريد يا ميداس؟".
قال ميداس: "ارجوك، اريد ان ارجع كما كنت". فسال الصوت: "والذهب؟". فقال ميداس: "ابنتي اغلى من الذهب، والاكل اهم من الذهب، والزهور الجميلة احلى من الذهب، ارجوك اريد ان ارجع كما كنت".
قال الصوت: "اذهب الى النهر، واغسل يديك، وخذ من ماء النهر ورش كل شيء تحول الى ذهب، فيرجع كما كان". فعل الملك ميداس كما قال الصوت، فرجع كل شيء الى حالته الاولى، وعاش ميداس سعيدا مع ابنته، ومع الزهور، ومع الطعام، مستمتعا بما لدينا من نعم وفضائل تفوق كل اموال العالم.