الخرفان الثلاثة الصغيرة والذئب

الخرفان الثلاثة الصغيرة والذئبالخرفان الثلاثة الصغيرة والذئب

بيوت القش والخشب

في قديم الزمان، كان هناك ثلاثة خرفان صغيرة تعيش معاً في بيت واحد. ومع مرور الوقت، كبرت الخرفان الثلاثة وصار بيتها يبدو ضيقاً جداً عليها. لذلك، قرروا ذات يوم أن يبني كل واحد منهم بيتاً خاصاً به.

  • الخروف الأول (الكسول): بنى لنفسه بيتاً من القش (التبن) لأنه سريع وسهل البناء.

  • الخروف الثاني (المستعجل): بنى لنفسه بيتاً من أعواد الخشب.

  • الخروف الثالث (الذكي والنشيط): قرر أن يتعب قليلاً وبنى بيتاً قوياً جداً من الطوب (الآجر).

الذئب الماكر يظهر!

بعد أن انتقل الخروف الأول إلى بيته المصنوع من القش، طرق أحدهم الباب. لقد كان الذئب الماكر! وكان يفكر في وجبة عشاء لذيذة من لحم الخراف الطري.

نادى الذئب بصوت ناعم ومخادع: "أيها الخروف الصغير، أيها الخروف الصغير، دعني أدخل!"

فرد الخروف الأول بخوف وشجاعة: "لا، لا، لن أدعك تدخل أبداً!"

زمجر الذئب بغضب وقال: "إذن سأنفخ وأنفخ، وأهدم بيتك فوق رأسك!"

وهذا ما حدث تماماً! نفخ الذئب نفخة واحدة قوية، فطار بيت القش في الهواء، وللأسف، أمسك الذئب بالخروف الأول.

ثم توجه الذئب إلى البيت المصنوع من أعواد الخشب، ولعق شفتيه جوعاً وقال: "أيها الخروف الصغير، دعني أدخل!"

أجاب الخروف الثاني: "لا، لا، لن أدعك تدخل أبداً!"

فصاح الذئب: "إذن سأنفخ وأنفخ، وأهدم بيتك!"

وكان بيت الخشب سهلاً جداً في الهدم تماماً كبيت القش. نفخ الذئب بقوة، فسقط البيت، وأمسك بالخروف الثاني أيضاً.

بيت الطوب المتين

الآن، كان الذئب يعلم أن هناك خروفاً ثالثاً. وعندما وصل إلى بيت الطوب المتين، نادى من فتحة الرسائل في الباب: "دعني أدخل أيها الخروف الصغير!"

أجاب الخروف الثالث الذكي بثقة: "لا، لا، لن أدعك تدخل أبداً!"

قال الذئب بغضب: "إذن سأنفخ وأنفخ وأهدم بيتك!"

بدأ الذئب ينفخ وينفخ بكل قوته، وينفخ وينفخ حتى انقطع نفسه تماماً واحمّر وجهه، لكن بيت الطوب ظل واقفاً بقوة وثبات، ولم يتحرك منه حجر واحد!

عرف الذئب أنه يجب أن يكون ذكياً جداً ليمسك بهذا الخروف، فقرر أن يستدرجه إلى الخارج بالحيل.

خدعة حقل اللفت

قال الذئب للخروف: "أعرف حقلاً جميلاً مليئاً باللفت اللذيذ والناضج. ما رأيك أن نلتقي هناك غداً في الصباح الباكر لنجمعه؟"

لكن الخروف الثالث كان أذكى بكثير مما يظن الذئب. عرف حيلته، فاستيقظ مبكراً جداً قبل موعد الذئب، وذهب إلى الحقل، وجمع اللفت، وعاد إلى بيته آمناً بينما كان الذئب لا يزال نائماً في سريره!

خدعة شجرة التفاح

حاول الذئب السيطرة على غضبه، وقال للخروف في اليوم التالي: "أعرف شجرة تفاح مليئة بالتفاح الأحمر اللذيذ. سأقابلك هناك غداً في الصباح الباكر."

هذه المرة، استيقظ الذئب مبكراً جداً لكي لا يسبقه الخروف. وعندما وصل إلى البستان، وجد الخروف الصغير متسلقاً الشجرة يجمع التفاح!

لم يرتبك الخروف الذكي، بل نادى على الذئب وقال: "سأرمي لك تفاحة لذيذة!"

ورمى التفاحة بعيداً جداً في العشب الطويل. وبينما كان الذئب مشغولاً بالبحث عنها بين الأعشاب، قفز الخروف الصغير من الشجرة وركض بكل قوته إلى بيته، ودخل وأغلق الباب خلفه قبل أن يدرك الذئب أنه خُدع مجدداً!

اللقاء في المهرجان ونهاية الذئب

بحلول هذا الوقت، كان الذئب يشعر بقمة الغضب والجوع الشديد. فقال للخروف: "سأقابلك غداً في المهرجان (المدينة الترفيهية)!"

ذهب الخروف الصغير إلى المهرجان مبكراً واشترى مخضّة زبدة (وعاء خشبي كبير لصنع الزبدة). وفي طريق عودته، رأى الذئب قادماً من بعيد!

وبسرعة البرق، ولأن الخروف كان ذكياً، دخل واختبأ داخل مخضة الزبدة الكبيرة، وبدأ يتدحرج بها من أعلى التل نحو الأسفل.

تدحرج الوعاء الخشبي بسرعة وقوة، واصطدم بقدم الذئب بقوة حتى جعله يرتجف خوفاً، ظناً منه أن هذا وحش يلاحقه! فركض الذئب هرباً، بينما دخل الخروف بيته بسلام.

المدخنة الساخنة

عندما اكتشف الذئب لاحقاً أن الخروف هو من كان داخل الوعاء الخشبي، استشاط غضباً وقرر ألا يفلت الخروف هذه المرة أبداً.

تسلق الذئب سطح بيت الطوب وبدأ ينزلق ببطء لأسفل المدخنة ليصل إلى الداخل.

شعر الخروف الصغير بالخوف عندما سمع صوت الذئب يتذمر ويزحف داخل المدخنة، لكنه لم يرتبك. بسرعة، قام بإشعال نار قوية ووضع فوقها قدراً كبيراً جداً مليئاً بالماء المغلي.

انزلق الذئب لأسفل المدخنة، وسقط مباشرة في قدر الماء الساخن مع صوت طرطشة ضخم وصرخة ألم عالية: "آآآآآخ!!!"

وهكذا، كانت تلك نهاية الذئب الماكر، وعاش الخروف الثالث الذكي في بيته القوي بسلام وأمان.


Hikayat.vip

أحدث أقدم