الغراب المغرور والطاووس 🦚

الغراب المغرور والطاووس 🦚

في قديم الزمان، كان هناك غراب يطير بعيداً عن منزله عندما رأى زوجاً من طواويس في حديقة جميلة. لم يرَ الغراب أبداً ريشاً ملوناً كهذا، لذا طار إلى الأسفل وسأل الزوج عن نوع الطيور التي هم عليها.
قال الطاووسان بفخر: "نحن طواويس"، وتبختروا صعوداً ونزولاً عارضين ذيولهما الرائعة.

طار الغراب بعيداً وهو يشعر بالخجل من ريشه الأسود الباهت. في كل مرة يرى فيها انعكاس صورته، يتذكر الطواويس وريشها الأزرق والأخضر الرائع. كم تمنى أن يبدو مثلهم!

في أحد الأيام، لمح الغراب ريشة مألوفة المظهر على الأرض. لابد أنها سقطت من ذيل طاووس. التقطها الغراب وأخذها إلى عشه. في اليوم التالي عاد إلى المكان نفسه ووجد ريشة أخرى. يوماً بعد يوم، عاد الغراب حتى جمع سبع ريشات ذيل رائعة.
الصق الغراب ريش الطاووس بذنبه الأسود وبدأ يتبختر ذهاباً وإياباً أمام الغربان الأخرى، منتظراً منهم أن يعجبوا به، تماماً كما أعجب هو بالطواويس. لكن بدلاً من أن ينبهروا، ضحكت عليه الغربان الأخرى فقط وأخبرته بأنه يبدو مضحكاً.

قال الغراب المغرور لبقية السرب: "لا يهمني. أنا لا أنتمي إليكم أيها الغربان السوداء المملة. سأذهب للانضمام إلى الطواويس في حديقتهم الجميلة."
لذا، طار الغراب عائداً إلى الحديقة وهبط بين الطواويس وإناث الطاووس. كان متأكداً من أنهم سيرحبون به، لكن الطواويس عرفوا على الفور أنه محتال!
صاحوا: "إنه ليس واحداً منا!" ثم نتفوا ريشه المستعار وبدأوا ينقرونه حتى لم يكن أمامه خيار سوى الطيران عائداً إلى المنزل.
أدرك الغراب أخيراً أنه لا جدوى من التظاهر بأنه شيء ليس هو عليه، وكان يتطلع إلى العودة إلى المنزل. لكن عندما عاد إلى الغربان الأخرى، طردوه. صاحوا: "أنت لست واحداً منا!"
لذا، طار الغراب المغرور بعيداً بحزن، وحيداً، وكل هذا لأنه لم يكن راضياً بمظهره.
كن سعيداً بما أنت عليه.

إرسال تعليق

أحدث أقدم