حكاية الناموسة والفرعون

 حكاية الناموسة والفرعون

الناموسة و الفرعون

يُحكى أنّ فرعون، ذلك الملك المتجبّر، كان يسير في قصره مزهوًّا بقوّته وجنده وكنوزه، ويقول للناس:

«أنا ربّكم الأعلى، لا أحد أقوى منّي على وجه الأرض».

وفي إحدى الليالي، بينما كان فرعون نائمًا على سريره الفاخر، أرسل الله له ناموسة صغيرة، لا تُرى بالعين بسهولة ولا تُحسب من ذوات القوّة. دخلت الناموسة من أنفه واستقرّت في رأسه.

استيقظ فرعون فجأة وهو يتألّم ألمًا شديدًا، كأنّ رأسه سينفجر. صرخ واستدعى الأطباء والحكماء من كلّ مكان، لكن لا أحد عرف سبب الألم ولا استطاع علاجه.

كانت الناموسة تضرب داخل رأسه، وكلّما ضربت، ازداد الألم. ولم يجد فرعون راحة إلا إذا ضُرب رأسه بالحذاء أو بالعصا، فصار يأمر خدمه أن يضربوه لعلّ الألم يخفّ قليلًا.

مرّت الأيّام والليالي، وفرعون، صاحب الجيوش والقصور، عاجز أمام ناموسة ضعيفة. لا سيف نفعه، ولا جنود أنقذوه، ولا مال اشتراه الشفاء.

وبعد عذاب طويل، هلك فرعون بسبب تلك الناموسة الصغيرة، ليكون عبرةً للناس جميعًا.

العبرة من الحكاية:

من تكبّر وتجبر، أذلّه الله بأضعف خلقه، والقوّة الحقيقيّة ليست في الظلم، بل في التواضع والإيمان.

إرسال تعليق

أحدث أقدم