يَاسِينُ وَفَرْحَةُ الصِّيَامِ فِي شَهْرِ الْقُرْآنِ
يَنْتَظِرُ يَاسِينُ شَهْرَ رَمَضَانَ بِشَوْقٍ كَبِيرٍ، عِنْدَمَا يَرَى هِلَالَ الشَّهْرِ يَلْمَعُ فِي السَّمَاءِ مِثْلَ ابْتِسَامَةٍ جَمِيلَةٍ.
تَسْتَعِدُّ الْأُمُّ بِتَحْضِيرِ "الشَّبَّاكِيَّةِ" وَ"سَلُّو" (السُّفُوف)، فَتَفُوحُ رَائِحَةُ الْقِرْفَةِ وَاللَّوْزِ فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنَ الْبَيْتِ.
يَتَعَلَّمُ يَاسِينُ الصَّبْرَ بِصِيَامِ بَعْضِ السَّاعَاتِ، وَيَعْرِفُ أَنَّ رَمَضَانَ لَيْسَ لِلْجُوعِ بَلْ لِتَهْذِيبِ النَّفْسِ وَالْأَخْلَاقِ.
يُسَاعِدُ يَاسِينُ أَبَاهُ فِي تَوْزِيعِ "الْتُّمُورِ" عَلَى الْمُصَلِّينَ فِي الْمَسْجِدِ، لِيَنَالَ أَجْرَ إِفْطَارِ الصَّائِمِينَ.
عِنْدَمَا يَدْنُو وَقْتُ الْمَغْرِبِ، تَجْتَمِعُ الْعَائِلَةُ حَوْلَ مَائِدَةِ الْإِفْطَارِ الَّتِي تَتَصَدَّرُهَا شُورْبَةُ "الْحَرِيرَةِ" الْمَغْرِبِيَّةِ الشَّهِيَّةِ.
يَفْرَحُ الْأَطْفَالُ بِسَمَاعِ صَوْتِ "الْمِدْفَعِ" أَوْ "النَّفَّارِ" الَّذِي يُعْلِنُ مَوْعِدَ الْإِفْطَارِ بِأَلْحَانِهِ التَّقْلِيدِيَّةِ.
يَرْتَدِي يَاسِينُ "جَلَّابِيَّتَهُ" وَيَذْهَبُ مَعَ جَدِّهِ لِأَدَاءِ صَلَاةِ "التَّرَاوِيحِ"، حَيْثُ يَقْرَأُ الْإِمَامُ الْقُرْآنَ بِصَوْتٍ خَاشِعٍ.
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، يَلْبَسُ الْأَطْفَالُ أَجْمَلَ ثِيَابِهِمْ وَيَحْتَفِلُونَ بِأَوَّلِ صِيَامٍ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ عُرْسَانٌ صِغَارٌ.
يَتَعَلَّمُ يَاسِينُ فِي رَمَضَانَ أَنَّ الْكَرمَ وَالصَّدَقَةَ وَالْإِحْسَانَ لِلْفُقَرَاءِ يَجْعَلُ الْقَلْبَ سَعِيداً وَمُطْمَئِنّاً.
نَحْنُ نُحِبُّ شَهْرَ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الْأَحْبَابَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَيَنْشُرُ السَّلَامَ وَالْمَحَبَّةَ بَيْنَ الْجَمِيعِ.