سَامِي الْعَدَّاءُ وَسِبَاقُ الرِّيحِ
سَامِي عَدَّاءٌ سَرِيعٌ جِدًّا، يُحِبُّ الْجَرْيَ مُنْذُ أَنْ كَانَ طِفْلًا صَغِيرًا.
يَرْتَدِي سَامِي حِذَاءً رِيَاضِيًّا خَفِيفًا يُسَاعِدُهُ عَلَى الِانْطِلَاقِ كَالصَّارُوخِ.
يَقِفُ الْعَدَّاءُ عِنْدَ خَطِّ الْبِدَايَةِ وَيَنْتَظِرُ صَوْتَ الصَّفَّارَةِ بِتَرْكِيزٍ كَبِيرٍ.
حِينَ يَبْدَأُ السِّبَاقُ، يَرْكُضُ سَامِي بِقُوَّةٍ وَيُحَرِّكُ ذِرَاعَيْهِ مَعَ خَطَوَاتِهِ الْوَاسِعَةِ.
يَتَنَفَّسُ الْعَدَّاءُ بِبُطْءٍ وَنِظَامٍ لِيُحَافِظَ عَلَى طَاقَتِهِ حَتَّى نِهَايَةِ الطَّرِيقِ.
لَا يَنْظُرُ سَامِي خَلْفَهُ أَبَدًا، بَلْ يَضَعُ عَيْنَيْهِ عَلَى خَطِّ النِّهَايَةِ بَعِيدًا.
يَتَدَرَّبُ سَامِي كُلَّ يَوْمٍ فِي الْمَلْعَبِ لِيُحَطِّمَ الْأَرْقَامَ الْقِيَاسِيَّةَ وَيُصْبِحَ الْأَفْضَلَ.
يَشْعُرُ الْعَدَّاءُ بِالْهَوَاءِ يُدَاعِبُ وَجْهَهُ وَهُوَ يَسْبِقُ الرِّيحَ بِسُرْعَتِهِ.
يَفْرَحُ سَامِي حِينَ يَقْطَعُ الشَّرِيطَ الْأَحْمَرَ وَيَنَالُ تَصْفِيقَ الْجُمْهُورِ الْحَارَّ.
نَحْنُ نُحِبُّ الْعَدَّاءَ لِأَنَّهُ يُعَلِّمُنَا أَنَّ الصَّبْرَ وَالِاجْتِهَادَ يُوصِلَانِنَا إِلَى الْفَوْزِ.