هل تؤمن بان الاحلام يمكن ان تتحول الى حقيقة؟ في هذه القصة الاسطورية والتاريخية المشوقة، سنرافق بائعا متجولا فقيرا سافر لعدة ايام مشيا على الاقدام الى لندن بناء على حلم تكرر معه ثلاث مرات. اكتشفوا كيف قاده حلمه الى مفاجاة غير متوقعة غيرت مجرى حياته تماما، وتعلموا كيف يمكن ان يكون كنزك الحقيقي اقرب اليك مما تظن!
قصة بائع سوافام والحلم المكرر
كان هناك بائع متجول فقير يسكن في قرية بريطانية بعيدة تدعى "سوافام". في احدى الليالي، حلم هذا البائع بحلم غريب، وتكرر معه نفس الحلم لثلاث مرات متتالية؛ حيث راى في منامه انه اذا ذهب الى "جسر لندن" الشهير، فسيسمع هناك خبرا هاما يغير حياته وينقذه من الفقر.
رغم قلة حيلته وفقر حاله، قرر البائع ان يثق برؤياه، وجهز نفسه لقطع المسافة الطويلة جدا مشيا على قدميه. وبعد ايام طويلة من السير والتعب، وصل البائع اخيرا الى مدينة لندن، وتوجه مباشرة الى الجسر.
ظل البائع يتجول فوق الجسر لمدة ثلاثة ايام كاملة، يترقب الوجوه وينتظر ان يحدث اي شيء، لكن دون جدوى. لاحظه احد اصحاب المتاجر القريبة من الجسر، ودفع الفضول التاجر للاقتراب منه وسؤاله: "يا هذا، اراك تتجول هنا منذ ايام بملامح حائرة، ماذا تفعل هنا وما قصتك؟".
تنهد البائع وحكى للتاجر قصة حلمه المكرر الذي جعله ياتي من قريته البعيدة. وبمجرد ان انتهى من كلامه، ضحك التاجر بصوت عال وقال له بسخرية: "يا لك من رجل طيب وغريب الاطوار! هل تصدق الاحلام حقا؟ انا ايضا حلمت حلما مكررا بوجود كنز ذهبي ثمين مدفون تحت شجرة بلوط قديمة في حديقة خلفية لمنزل بائع متجول يعيش في قرية بعيدة اسمها (سوافام)، لكنني لست احمق او مغفلا لاصدق الاوهام والاحلام واضيع وقتي!".
صدم البائع صدمة حياته وتجمد في مكانه، لان التاجر اللندني قد وصف قرية البائع، ووصف منزله وحصيلته، وشجرة البلوط الخاصة به بدقة متناهية!
حافظ البائع على هدوئه ولم يظهر اي ردة فعل امام التاجر، وشكره بذكاء ثم استدار وعاد الى قريته "سوافام" مسرعا باقصى ما لديه من طاقة. وبمجرد وصوله الى بيته، احضر فاس الحفر وذهب مباشرة الى شجرة البلوط الكبيرة خلف منزله وبدا يحفر بجد وعزم.
وبعد ضربات قليلة في عمق الارض، ارتطمت الفاس بجسم صلب؛ لقد وجد صندوقا خشبيا قديما وضخما، وعندما فتحه، وجده مليئا بالقطع الذهبية والمجوهرات الثمينة التي لا تقدر بثمن. وهكذا، بفضل اصراره، تحول الحلم المكرر الى حقيقة واقعية جعلته من اغنياء القرية.