بيركي وسليم الكسول
كان يا مكان، فتًى اسمه سليم، يعيش في كوخ صغير وسط غابة صنوبر جميلة. كان يربي الدجاج ويزرع الخضار ليبيعها في السوق. لكن سليم كان يحب النوم كثيرًا، حتى إنه كان يصل إلى السوق دائمًا متأخرًا، بعد أن يبيع الجميع بضاعتهم!
قال سليم بحزن: "الأيام قصيرة جدًا... لا أستطيع الاستيقاظ في الوقت المناسب!"
في أحد الأيام، بادل سليم خضاره ببعض الكتاكيت الصغيرة اللطيفة، ووضعها مع دجاجه. لكن الشبك القديم كان فيه ثقوب، فطارت الكتاكيت بعيدًا، وتبعتها الدجاجات! بقي سليم وحيدًا وحزينًا.
قال لنفسه بهدوء: "لست غاضبًا منها... أنا من نسيت أن أعتني بها جيدًا. يجب أن أكون أفضل."
وفجأة، حطّ كتكوت صغير على كتفه! لقد عاد أحدهم! ففرح سليم كثيرًا، وسمّاه بيركي، وأصبحا صديقين مقربين.
مرّت الأشهر، ونما بيركي وأصبح ديكًا جميلًا بريشٍ لامع وعرفٍ أحمر رائع. كل صباح، كان يقف على السياج ويتدرب على صوته، حتى أتقنه أخيرًا، وصاح بفخر: "كوكوكوكو! كوكوكوكو!" 🌅
خرج سليم من بيته مندهشًا، فرأى صديقه بيركي يصيح بقوة وفرح، فابتسم وقال: "بيركي! أصبحت ديكًا رائعًا! لقد أيقظتني أخيرًا!"
ومنذ ذلك اليوم، أصبح سليم نشيطًا كل صباح، ينظف كوخه، ويعتني بدجاجاته الجديدة بمحبة، ويصل إلى السوق أول الجميع، ويبيع خضاره وبيضه بسعادة.
وكل هذا بفضل صديقه الصغير بيركي، الذي علّمه أن الاستيقاظ الباكر يجلب النشاط والسعادة والنجاح. 🌞✨