صَبُوحُ صُوصُوصٌ خَجُولٌ، فَهُوَ لَيْسَ كَبَاقِي الصِّيصَانِ.
فِي صَبَاحِ يَوْمٍ ذَهَبَ صَبُوحُ مَعَ أُمِّهِ إِلَى الْحَدِيقَةِ.
وَأَثْنَاءَ سَيْرِهِ كَانَ يُدَنْدِنُ صَبُوحُ: صَا صُو صِي، صَا صُو صِي.
وَعِنْدَمَا وَصَلَ إِلَى الْحَدِيقَةِ جَلَسَ صَبُوحُ عَلَى صَخْرَةٍ كَبِيرَةٍ، لِأَنَّهُ كَانَ يَشْعُرُ بِالْخَجَلِ!
فَأَخَذَ يُشَاهِدُ الصِّيصَانَ تَلْعَبُ وَيَتَخَيَّلُ أَنَّهُ يَلْعَبُ مَعَهُمْ وَيُغَنِّي: صَا صُو صِي.
وَهُوَ يَتَخَيَّلُ كَانَ غَيْرَ مُنْتَبِهٍ فَسَقَطَ دَاخِلَ صَحْنِ الْحَبِّ الْكَبِيرِ بِجَانِبِ الصَّخْرَةِ.
سَمِعَهُ صَدِيقُهُ الْأَرْنَبُ وَهُوَ يَصِيحُ: سَاعِدُونِي سَاعِدُونِي.
سَاعَدَ الْأَرْنَبُ صَبُوحاً وَقَالَ لَهُ: "هَيَّا يَا صَبُوحُ نَلْعَبْ مَعَ الصِّيصَانِ بِصُنْدُوقِ الْأَلْعَابِ الَّذِي أَحْضَرْتُهُ لَكَ، لَا تَكُنْ خَجُولاً."
وَافَقَ صَبُوحٌ عَلَى الْفَوْرِ عَلَى اللِّعْبِ مَعَ صَدِيقِهِ الْأَرْنَبِ وَالصِّيصَانِ.
وَكَانَ بِدَاخِلِ الصُّنْدُوقِ صَارُوخٌ وَصَفَّارَةٌ وَصَبَّارَةٌ صَغِيرَةٌ، لِأَنَّ الْأَرْنَبَ يَعْلَمُ أَنَّ صَدِيقَهُ يُحِبُّ كُلَّ شَيْءٍ بِحَرْفِ (ص).
وَفِي النِّهَايَةِ سَاعَدَ الْأَرْنَبُ صَدِيقَهُ صَبُوحاً كَيْفَ يَكْتُبُ اسْمَهُ عَلَى الرَّمْلِ وَهُوَ يَتَهَجَّأُهُ: صَـبُـوح.