دبدوب يجد حلاً

 دبدوب يجد حلاً

دبدوب يجد حلاً

في يومٍ جميل، خرج الأصدقاء الثلاثة: الدب القوي، والثعلب الماكر، والقط الأليف في رحلة جماعية للصيد. كان حبهم المشترك للسمك هو الرابط المتين الذي يجمع بينهم دائماً. وكان هذا اليوم هو يوم حظهم السعيد حقاً ؛ حيث حدث مَدٌّ قويٌّ في البحر، فاندفعت الأمواج العالية بقوة حتى وصلت إلى أبعد نقطة في الشاطئ. وعندما حدث الجزر وتراجعت المياه، تركت خلفها على الرمال كميةً هائلةً من الأسماك المتنوعة.

بمجرد رؤية هذا المشهد، جرى الأصدقاء بسرعة لجمع الصيد الثمين. صاح الثعلب فرحاً: "سمك كثير يا دب! أحمدك يا رب على هذا الرزق". أما القط "قطقوط" فقد غمرته السعادة لأنه أخيراً سيرتاح من عناء مطاردة الفئران. اقترح الدب عليهم جمع الأسماك الكبيرة والسمينة في المقاطف. بذل الدب مجهوداً كبيراً في ذلك اليوم حتى أن وزنه نقص جراماً واحداً من فرط الحركة. جمعوا في النهاية كومةً ضخمةً من الأسماك، وبينما هم كذلك، جاءت سلحفاة تزحف بحركتها البطيئة.

نظرت السلحفاة "زحلوفة" إليهم وقالت: "وماذا ستفعلون بعد ذلك يا شباب؟". وعندما سألوها عما تقصده، حذرتهم من أن السمك سريع الفساد. جلس الدب وبدأ يأكل سمكةً تلو الأخرى حتى امتلأ كرشه تماماً ولم يعد قادراً على المزيد. نصحتهم السلحفاة بضرورة وجود ثلاجة لحفظ الطعام. استغرب الثعلب وظنها توجد في "العشة"، لكن زحلوفة أخبرتهم أنها رأت ثلاجة ضخمة مهجورة على بعد خمسمائة متر جهة الغرب.

انطلق الأصدقاء يجرون نحو المكان، فكان الدب يجري وكرشه يهتز، والثعلب يركض بفضول، والقط يتبعهم بصياحه الجميل. عندما وصلوا، وجدوا صندوقاً ضخماً وناعماً. حاول الدب حملها فلم يستطع، وحاول الثعلب فوقعت فوق ذيله وأصابته. وبينما هم حائرون، سأل الدب الثعلب "أبا الحيل" عن حل، لكن الثعلب اعترف بعجزه، مما أثار غضب رفاقه.

سار الأصدقاء يبحثون عن منقذ، فوجدوا فيلاً يأكل الحشائش. عرضوا عليه السمك مقابل المساعدة، لكن الفيل اعتذر لأنه لا يأكل اللحوم. طلبوا منه نقل "الثلاجة"، فظن الفيل في البداية أنهم يقصدون "دجاجة". وعندما رآها، اقترح الثعلب ربطها بحبل ليجرها الفيل، لكن الحبل انقطع وخدشت الثلاجة، فتركهم الفيل وانصرف.

أخيراً، تذكر الدب دبدوباً صغيراً مجتهداً يذهب إلى المدرسة ويقرأ الكثير من الكتب. ذهبوا إليه فوجدوه يقرأ في كتاب عن إصلاحات المنزل. استمع دبدوب الصغير لمشكلتهم وذهب لمعاينتها، وقام بقياس قاعدة الثلاجة بدقة بالمسطرة. طلب منهم جمع خشب ومسامير وأربع عجلات. وبفضل ذكائه، صنع دبدوب قاعدةً خشبيةً متينةً بالعجلات، ووضعوا الثلاجة فوقها.

بكل سهولة، شدوا القاعدة ووصلت الثلاجة إلى البيت بسلام، وفرحوا كثيراً وأشادوا بقيمة العلم وتطبيقه في الحياة. وضعوا الأسماك داخلها وناموا مطمئنين. ولكن في الصباح، وجدوا السمك كله قد فسد ؛ لأنهم ببساطة لم يوصلوا الكهرباء إلى الثلاجة

إرسال تعليق

أحدث أقدم