مغامرة الديك الذكي والثعلب ثعلوب

مغامرة الديك الذكي والثعلب ثعلوب
مغامرة الديك الذكي والثعلب ثعلوب

في صباح ربيعي مشرق، وقف بطلنا الديك الطريف في المزرعة يستقبل أشعة الشمس، فمرت به الفرخة الشريفة والفرخة الظريفة، فبادرهم الديك قائلاً: "صباح الخير!"، فأجابتاه بابتسامة: "صباح الخير يا صديقنا!". قالت الفرخة الشريفة بحماس: "أتعلم يا ديكنا؟ لم يبقَ إلا أيام قليلة ونحتفل بعيد ميلادك السعيد!". فرح الديك الطريف كثيراً وقال: "في عيد ميلادي، يحضر لي أصحابي هدايا كثيرة ومفاجآت مدهشة".

لكن في تلك الليلة، استيقظ الديك الطريف فجأة وهو يصرخ، وكان الخوف يملأ قلبه. جاءت إليه الفرخة الظريفة وقالت له بقلق: "لماذا أنت خائف وحزين يا عزيزي؟ ولماذا صرخت هكذا عندما استيقظت؟". فأجابها الديك وهو يرتجف: "لقد حلمت حلماً مرعباً! رأيت الثعلب 'ثعلوب' في منامي، وكان يريد أن يأكلني!". ضحكت الفرخة الشريفة لتهدئه وقالت: "يا صديقي، لا تخف من الأحلام، لقد فكرت في الثعلب قبل أن تنام ولذلك رأيته في منامك".

وعندما طلع الصباح، نسي الديك الطريف حلمه المزعج وخرج يلعب مع فراخه العزيزات. كانت الفرخة الشريفة ترافقه في نزهته وهما يستمتعان بجمال الزهور، فقالت: "أيام الربيع جميلة حقاً!". أجابها الديك بسعادة: "صدقتِ يا عزيزتي، إنها أيام رائعة". وقرر الديك من كرمه أنه سيوزع هدايا عيد ميلاده على فراخه الصغيرات ليفرحوا جميعاً.

وفي وقت الظهيرة من اليوم التالي، ظهر فجأة الثعلب المكار "ثعلوب". خاف الديك وحاول الهرب، لكن "ثعلوب" ناداه بصوت مخادع: "لا تخف مني يا صديقي! لقد كان أبوك صاحبي، وكنت أحب سماع صوته الجميل كما أسمع صوتك الآن". وتابع مكرُه قائلاً: "أنت تشبه أباك في جمال صوته، وكان يغمض عينيه عندما يغني، فهل تغني لي؟". صدق الديك الطيب كلام الثعلب، فأغمض عينيه وبدأ يغني، وفجأة انقض عليه "ثعلوب" وخطفه.

صرخت الفراخ تطلب النجدة، وعرف الديك أن الثعلب قد ضحك عليه. فكر الديك بسرعة وقال لنفسه: "يجب أن أكون ذكياً وأحتال عليه كما فعل معي". قال الديك لثعلوب: "يا ثعلوب، هل تعرف الوزة السمينة؟ إنها ابنة عمي وتحب صوّتي، اتركني أذهب إليها وأحضرها لك لتأكلنا معاً". طمع الثعلب في وجبة أكبر وترك الديك، فاستغل الديك الفرصة ونط بسرعة فوق فرع شجرة عالية وهو يقول: "لقد ضحكتُ عليك!".

في تلك اللحظة، وصلت النجدة، فسمع الجميع صياح الكلب "روكي"، ونهيق الحمار "حمرون"، وخوار البقرة "هنية". خاف "ثعلوب" وهرب بعيداً نحو الغابة ولم يعد أبداً. شكر الديك أصدقاءه الأوفياء على شجاعتهم.

وفي يوم عيد ميلاده، أقام الأصدقاء احتفالاً كبيراً وقدموا له هدايا رائعة: الأرنب "أرنوب" قدم جزراً، والجدي قدم عنقوداً من العنب، والوزة السمينة أحضرت تيناً. أما الحمار "حمرون" فقدم كرنبة كبيرة، والخروف "مأمأ" أحضر بلحاً، وقدمت حمامة السلام أزهاراً، وأهدته البقرة "هنية" ذرة لذيذة. عاش الجميع في سعادة، وظلوا ينشدون قصة الديك الذكي الذي هزم الثعلب "ثعلوب".

إرسال تعليق

أحدث أقدم