سنجوب ودبدوب عند البحيرة الزرقاء
في قلب الغابة الجميلة، كان يعيش سنجاب صغير يدعى سنجوب. كان بيته الدافئ يقع داخل جذع شجرة كبيرة تطل على بحيرة زرقاء ساحرة. ورغم جمال الطبيعة من حوله، إلا أن سنجوب كان يقضي معظم وقته وحيداً ونادماً، ولم يكن له صديق يلعب معه.
وفي أحد الأيام، وبينما كان سنجوب في بيته، شعر فجأة باهتزاز شديد وكأن الشجرة تتمايل. نظر من النافذة ليرى ما يحدث، فوجد دباً صغيراً يدعى دبدوب يتأرجح بمرح على فرع الشجرة. كان دبدوب يقفز بنشاط ويلقي بنفسه في مياه البحيرة المنعشة.
نزل سنجوب من بيته وهو يشعر بالغضب، وقال لـ دبدوب: "لقد أفزعتني وجعلتني أستيقظ من نومي مبكراً!". تعجب دبدوب وقال له بابتسامة: "الشمس قد أشرقت، لماذا لا تخرج لتستمتع بالوقت؟". فأجاب سنجوب بحزن: "أنا لا أخرج كثيراً لأنه ليس لي أصدقاء".
ضحك دبدوب وقال: "أنا أحصل كل يوم على صديق جديد، تعال معي وسأعرفك عليهم". أخذ دبدوب بيد سنجوب واقتربا من مجموعة أزهار ملونة. قال دبدوب: "انظر، هذه الأزهار من أصدقائي". اندهش سنجوب وسأل: "وكيف تكون الأزهار أصدقاء؟". فأجابه دبدوب: "أنا أشعر بالسعادة عندما أنظر لجمالها، وكل من يبتسم لي يصبح صديقي".
ثم انطلق دبدوب يركض خلف الفراشات الملونة، وكان عندما يمسك واحدة يطلق سراحها فوراً. قال دبدوب: "لا يمكن أن نجعل أصدقاءنا حبيسين أبداً". وعندما شعرا بالجوع، أشار دبدوب إلى شجرة تفاح كبيرة وقال: "هذه الصديقة ستعطينا أكلاً لذيذاً".
أكل سنجوب ودبدوب حتى شبعا تماماً. سأل دبدوب رفيقه: "هل حصلت على أصدقاء اليوم؟". أجاب سنجوب بفرح: "نعم، لقد أصبحت أنت صديقي، والحياة أجمل بكثير مع الأصدقاء". واتفقا على اللقاء في الغد للبحث عن مغامرات وأصدقاء جدد.