قصص أطفال مضحكة: أمنيات مقلوبة وحكاية الطائر الذي ظن نفسه خفاشاً

هل يمكن لقرار اناني صغير ان يدمر مجتمعا كاملا؟ في هذه الخرافة الاسطورية المؤثرة والماخوذة من روائع الادب العالمي، سنشهد حكاية حطاب ذكي دخل الى غابة ضخمة يطلب طلبا يبدو بسيطا. اكتشفوا كيف فرطت الاشجار العجوز القوية في جارتها الصغيرة لحماية نفسها، وكيف تحول هذا التنازل الى سلاح فتاك دار عليها ليهدم هيبتها، لنتعلم معا درسا لا ينسى في اهمية الاتحاد وحماية الضعيف!

قصة الامنيات المقلوبة والمضحكة

كان حارس الغابة الطيب والذكي يجلس تحت ظلال الاشجار الكثيفة يستريح من عناء العمل، وكان يقف بجانبه طائر بني صغير. قال الطائر البني ضاحكا وهو ينظف ريشه: "يا صديقي الحارس، هناك بعض المخلوقات في هذه الغابة تجعلني اضحك من اعماق قلبي! انهم لا يرضون بما لديهم من طبيعة وشكل ابدا، ويريدون دائما ان يصبحوا اشخاصا او حيوانات اخرى!".

ابتسم الحارس الحكيم وقال له بنبرة متسلية: "نعم، انت على حق، انا اسميهم اصحاب الامنيات المقلوبة. انظر خلفك! ها هم قادمون الان ليعرضوا اشكالهم العجيبة!".

وكان يتقدم المسيرة الطريفة فار صغير يرتدي فرشاة شعر كبيرة ومستديرة ثبتها باحكام على ذيله، وهو يمشي بطريقة مضحكة محاولا اقناع الجميع في الغابة بانه سنجاب كثيف الذيل!

ثم جاء من بعده قط المنزل الاليف وهو يرتدي بيجامة مخططة باللونين الاسود والاصفر اللامع، ويسير بزهو وتكبر بين الاعشاب ظنا منه انه نمر مفترس ومخيف! ضحك الطائر البني الصغير بصوت عال على منظر القط الطريف.

وفجاة صاح الطائر وهو يشير بجناحه: "هاها! انظر الى الحمار هناك! لقد ثبت قمع ايس كريم فارغا على جبهته، ويعتقد بكل ثقة انه اصبح وحيد القرن الاسطوري!".

صرخ الحارس ضاحكا وهو يشير الى السماء الصافية: "انظر الى الاعلى ايضا! انه النسر الاصلع يرتدي شعرا مستعارا طويلا ويطير به في الهواء الطلق!".

ثم لمحا ببغاء يجلس فوق غصن شجرة قريبة وقد ربط منفضة غبار مليئة بالريش الملون على ذيله الصغير. ضحك الطائر البني بقوة اكبر وقال: "هاها! انظر اليها، انها تظن نفسها حمامة فاخرة ونادرة ذات ذيل مروحي!".

وقال الحارس وهو يهز راسه متسليا: "وها هو اطرفهم واكثرهم غرابة على الاطلاق؛ انظر الى ذلك الرجل الذي يمشي ببطء وصعوبة نحو البحيرة، انه يرتدي زعانف غوص سوداء عملاقة في قدميه، ثم يغطس تحت الماء ظنا منه انه بطة تسبح! اراهن ان البط الحقيقي في البحيرة سيموت من الضحك عليه وعلى حركاته!".

وعندما ابتعد الجميع وتفرقت الحيوانات وانتهى هذا العرض الهزلي، اعتدل الطائر البني في جلسته وقال بوقار وفخر: "اما انا، فانا سعيد تماما بما انا عليه، واحمد الله على طبيعتي وشكلي. لا يمكن لاي مخلوق في هذه الغابة ان يصفني بالغرابة، فانا اتصرف دائما بطريقة طبيعية وعادية جدا تناسب الطيور".

ثم تثاءب الطائر البني الصغير وقال بكسل: "حسنا يا صديقي الحارس، لقد تعبت، وحان وقت الراحة والنوم".

وفجاة، وبدون مقدمات، قام الطائر بالتعلق بغصن الشجرة مقلوبا راسا على عقب بواسطة قدميه الصغيرتين، واغلق عينيه ونام تماما كانه خفاش في كهف مظلم!

انفجر حارس الغابة بالضحك بصوت عال اهتزت له اوراق الاشجار، وقال متعجبا بذهول: "يا للعجب العجاب! يعيب على الاخرين وينسى نفسه! انه ينام مقلوبا ويظن نفسه خفاشا! يا له من طائر طيب وصاحب امنية مقلوبة ومضحكة جدا!".

Hikayat.vip

أحدث أقدم