رغيف الخبز الصغير

رغيف الخبز الصغير

رغيف الخبز الصغير

قال الأب: "في أحد الأيام، ظهر رغيف خبز صغير الحجم جداً في مخبز". كانت طفلة تدعى لوسي تتسوق مع جدتها، وعندما رأت الرغيف هتفت قائلة: "انظري يا جدتي، انظري إلى رغيف الخبز الصغير هذا!".

تمنى رغيف الخبز الصغير لو ابتسم للطفلة، لكن أرغفة الخبز لا تملك القدرة على الابتسام، ولو ضحكت لتفتت أجزاؤها، لذا حافظ الرغيف على ملامحه هادئة. قال الرغيف في نفسه: "كنت أتمنى أن تلاحظني طفلة، وقد حدث ذلك!".

بدأت أرغفة الخبز الكبيرة تسخر منه قائلة: "أنت لن تدوم طويلاً مثلنا". فرد الرغيف الصغير: "لا يهم الحجم، فالعبرة ليست في كبر الحجم!".

قالت الأرغفة الكبيرة بحدة: "بالطبع تقول ذلك لأنك صغير". رد الرغيف الصغير بلطف: "اهدأوا يا أصدقائي، لا داعي للقسوة على قريبكم الصغير. أنا الوحيد هنا بهذا الحجم، وقد سمعت الخباز يقول إنه إذا أحب الناس حجمي واشترت الأمهات هذا النوع لأطفالهن، فسيصنع الكثير من الأرغفة مثلي".

اعتذرت الأرغفة الكبيرة وقالت: "لم نقصد الإساءة، نحن فقط نشعر بشيء من الغيرة. نحن نأتي دائماً بنفس الحجم التقليدي، ونضطر لاتباع نمط الأرغفة التي خُبزت قبلنا. أما أنت فقد صُنعت بشكل مختلف ومميز. أنت تشبهنا في الطعم والشكل، لكن حجمك الصغير يجعلك جذاباً ومثيراً للاهتمام".

قال الرغيف الصغير بصوت خافت: "اصمتوا، إنهم يشترونني الآن!".

حملت لوسي الرغيف الصغير في كيس ورقي وأخذته معها إلى البيت. وبمجرد وصولها، قطعت لوسي قطعة مقرمشة من الرغيف وأكلتها بسعادة كبيرة. قالت لوسي وهي تأكل: "يا رغيف الخبز الصغير الجميل، أنت لذيذ جداً!". شعر رغيف الخبز بسعادة غامرة لأنه صُنع بهذا الحجم الصغير والمميز، وكان سعيداً لأنه استطاع إدخال السرور على قلب الطفلة.

أحدث أقدم