عُمَرُ وَالِاسْتِعْدَادُ لِيَوْمِ النَّحْرِ السَّعِيدِ
يَبْدَأُ عِيدُ الْأَضْحَى بِأَيَّامٍ جَمِيلَةٍ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ، حَيْثُ تَمْتَلِئُ الْأَسْوَاقُ بِالنَّاسِ وَالْخِرَافِ الْبَيْضَاءِ.
يَذْهَبُ عُمَرُ مَعَ أَبِيهِ إِلَى "الرَّحْبَةِ" (سُوقِ الْغَنَمِ) لِاخْتِيَارِ كَبْشٍ سَمِينٍ وَقَوِيٍّ لِيَكُونَ أُضْحِيَّةً لِلْعِيدِ.
يَفْرَحُ عُمَرُ كَثِيراً عِنْدَمَا يَصِلُ الْكَبْشُ إِلَى الْبَيْتِ، وَيُسَاعِدُ فِي تَقْدِيمِ الْعَلَفِ وَالْمَاءِ لَهُ بِرِفْقٍ.
فِي لَيْلَةِ الْعِيدِ، تَقُومُ الْجَدَّةُ بِتَحْضِيرِ "الْحِنَّاءِ" لِلْأَطْفَالِ، وَتَزِينُ يَدَ عُمَرَ الصَّغِيرَةَ بِنُقُوشٍ تَعْبِيراً عَنِ الْفَرَحِ.
عِنْدَ شُرُوقِ شَمْسِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، يَلْبَسُ الْجَمِيعُ "الْجَلَّابِيَّةَ" وَ"الْبَلْغَةَ" التَّقْلِيدِيَّةَ لِيَظْهَرُوا فِي أَحْسَنِ حُلَّةٍ.
بَعْدَ الذَّبْحِ، تَنْشَغِلُ النِّسَاءُ فِي الْمَطْبَخِ بِتَحْضِيرِ "الْبُولَفَافِ" الشَّهِيِّ، وَهُوَ كَبِدٌ مَشْوِيٌّ يُحِبُّهُ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ.
يَتَعَلَّمُ عُمَرُ أَنَّ عِيدَ الْأَضْحَى لَيْسَ لِلْأَكْلِ فَقَطْ، بَلْ هُوَ يَوْمٌ لِلصَّدَقَةِ وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى قُلُوبِ الْمُحْتَاجِينَ.
تَجْتَمِعُ الْعَائِلَةُ الْكَبِيرَةُ حَوْلَ صِينِيَّةِ الشَّايِ الْمَغْرِبِيِّ وَالْحَلْوِيَّاتِ، وَيَتَبَادَلُونَ الدَّعَوَاتِ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ.
يَمْنَحُ الْجَدُّ "الْعِيدِيَّةَ" لِلْأَحْفَادِ، فَيَنْطَلِقُونَ لِلَّعْبِ مَعاً وَهُمْ يُنْشِدُونَ أَنَاشِيدَ الْعِيدِ الْجَمِيلَةِ.
نَحْنُ نَحْرِصُ عَلَى إِحْيَاءِ عِيدِ الْأَضْحَى لِأَنَّهُ يَرْبِطُنَا بِدِينِنَا، وَيُقَوِّي رَوَابِطَ الْمَحَبَّةِ وَالتَّعَاوُنِ بَيْنَ النَّاسِ.