لَيْلَى وَفَرْحَةُ "الْعِيدِ الصَّغِيرِ" فِي الْمَغْرِبِ
تَسْتَيْقِظُ لَيْلَى يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ عَلَى صَوْتِ تَكْبِيرَاتِ الْمَسَاجِدِ، وَتَشْعُرُ بِنَسِيمِ الْفَرَحِ يَمْلأُ الْبَيْتَ.
تَلْبَسُ لَيْلَى "قَفْطَانَهَا" الْمُطَرَّزَ الْجَمِيلَ، وَتَنْتَعِلُ "شَرْبِيلَهَا" الْمَغْرِبِيَّ الْمُلَوَّنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ لَهَا أَبُوهَا.
تَجْتَمِعُ الْعَائِلَةُ حَوْلَ مَائِدَةِ الْفُطُورِ الَّتِي تَزَيَّنَتْ بِـ "الْمُسَمَّنِ"، "الْبَغْرِيرِ"، وَأَنْوَاعِ "الْحَلْوِيَّاتِ" مِثْلَ كَعْبِ الْغَزَالِ.
يَذْهَبُ الْأَبُ وَالْأَبْنَاءُ إِلَى الْمُصَلَّى بِمَلَابِسِهِمْ التَّقْلِيدِيَّةِ بِيضَاءَ اللَّوْنِ، لِيَشْكُرُوا اللهَ عَلَى تَمَامِ الصِّيَامِ.
تَقُومُ الْأُمُّ بِتَبْخِيرِ الْمَنْزِلِ بِـ "الْعُودِ" وَ"الْمِسْكِ"، وَتُحَضِّرُ "بَرَّادَ الشَّايِ" الْمُنَعْنَعِ لِاسْتِقْبَالِ الضُّيُوفِ.
يَتَبَادَلُ الْجِيرَانُ الزِّيَارَاتِ وَيَقُولُونَ لِبَعْضِهِمْ: "مَبْرُوكْ عِيدْكُمْ، تَعَيّدُوا وَتْعَاوْدُوا بِالصِّحَّةِ وَالسَّلَامَةِ".
تَفْرَحُ لَيْلَى بِـ "الْعِيدِيَّةِ" (نُقُودِ الْعِيدِ) الَّتِي تَمْنَحُهَا لَهَا الْجَدَّةُ، وَتُسَارِعُ لِشِرَاءِ بَعْضِ الْأَلْعَابِ مَعَ أَصْدِقَائِهَا.
يَحْرِصُ الْمَغَارِبَةُ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَى تَوْزِيعِ "زَكَاةِ الْفِطْرِ" عَلَى الْمَسَاكِينِ لِيَكُونَ الْعِيدُ فَرْحَةً لِلْجَمِيعِ.
يَجْتَمِعُ الْأَهْلُ فِي بَيْتِ "الْجَدِّ" عَلَى مَائِدَةِ الْغَدَاءِ، حَيْثُ "الْكُسْكُسُ" أَوْ "الطَّاجِينُ" يَجْمَعُ الْقُلُوبَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ.
نَحْنُ نُحِبُّ عِيدَ الْفِطْرِ لِأَنَّهُ يَوْمُ الْجَائِزَةِ بَعْدَ الصَّبْرِ، وَيَوْمُ الصَّفَاءِ وَالتَّسَامُحِ بَيْنَ النَّاسِ كَافَّةً.