أَحْمَدُ وَيَوْمُ الْعِيدِ السَّعِيدِ
يَسْتَيْقِظُ أَحْمَدُ بَاكِراً فِي صَبَاحِ "الْعِيدِ الْكَبِيرِ" وَهُوَ يَشْعُرُ بِسَعَادَةٍ غَامِرَةٍ تَمْلأُ قَلْبَهُ الصَّغِيرَ.
يَرْتَدِي أَحْمَدُ مَلَابِسَهُ الْجَدِيدَةَ وَالنَّظِيفَةَ، وَيَتَعَطَّرُ لِيَذْهَبَ مَعَ وَالِدِهِ إِلَى "الْمُصَلَّى" لِأَدَاءِ صَلَاةِ الْعِيدِ.
تَعْلُو أَصْوَاتُ التَّكْبِيرَاتِ "اللهُ أَكْبَرُ.. اللهُ أَكْبَرُ" فِي كُلِّ مَكَانٍ، فَيَشْعُرُ النَّاسُ بِالطُّمَأْنِينَةِ وَالرَّاحَةِ.
يَعُودُ أَحْمَدُ إِلَى الْبَيْتِ لِيُقَبِّلَ يَدَ أُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَيُهَنِّئَ إِخْوَتَهُ قَائِلاً: "عِيدُكُمْ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ".
يَجْتَمِعُ الْجَمِيعُ حَوْلَ "الْأُضْحِيَّةِ" (الْكَبْشِ)، وَيَتَذَكَّرُونَ قِصَّةَ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.
تَقُومُ الْأُمُّ بِتَحْضِيرِ أَشْهَى الْأَطْبَاقِ مِثْلَ "الْقُضْبَانِ" وَ"الْمُرُوزِيَّةِ" الَّتِي تَفُوحُ رَائِحَتُهَا فِي كُلِّ أَنْحَاءِ الْمَنْزِلِ.
يَحْرِصُ الْأَبُ عَلَى تَقْسِيمِ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ، لِيُعْطِيَ جُزْءاً مِنْهُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لِيَفْرَحُوا هُمْ أَيْضاً بِالْعِيدِ.
يَزُورُ أَحْمَدُ أَقَارِبَهُ وَجِيرَانَهُ لِيَصِلَ رَحِمَهُ، وَيَلْعَبُ مَعَ أَصْدِقَائِهِ وَهُمْ يَرْتَدُونَ أَجْمَلَ ثِيَابِهِمْ.
يَتَعَلَّمُ الْأَطْفَالُ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعْنَى الْكَرَمِ، وَالتَّضْحِيَةِ، وَمُسَاعَدَةِ الْآخَرِينَ بِكُلِّ حُبٍّ.
نَحْنُ نُحِبُّ الْعِيدَ الْكَبِيرَ لِأَنَّهُ يَجْمَعُنَا بِمَنْ نُحِبُّ، وَيُذَكِّرُنَا بِشُكْرِ اللهِ عَلَى نِعَمِهِ الْكَثِيرَةِ.