الْعَمُّ عَادِلٌ وَصَدِيقُ الْكُتُبِ الْمُخْلِصُ
الْعَمُّ عَادِلٌ رَجُلٌ يُحِبُّ الْقِرَاءَةَ كَثِيراً، يَعْمَلُ كُتُبِيًّا فِي مَكْتَبَةِ الْحَيِّ الْكَبِيرَةِ.
يَقِفُ عَادِلٌ خَلْفَ مَكْتَبِهِ الْخَشَبِيِّ، وَيَسْتَقْبِلُ الزُّوَّارَ بِهَمْسٍ لَطِيفٍ لِيُحَافِظَ عَلَى الْهُدُوءِ.
يُرَتِّبُ الْكُتُبِيُّ الْمُؤَلَّفَاتِ عَلَى الرُّفُوفِ الْعَالِيَةِ حَسَبَ نَوْعِهَا، فَهِيَ بَيْنَ عُلُومٍ وَتَارِيخٍ وَقِصَصٍ خَيَالِيَّةٍ.
يُسَاعِدُ عَادِلٌ الْأَطْفَالَ فِي الْوُصُولِ إِلَى رُكْنِ الْقِصَصِ الْمُصَوَّرَةِ وَالْمُلَوَّنَةِ الَّتِي يُحِبُّونَهَا.
يَسْتَخْدِمُ الْكُتُبِيُّ حَاسُوبَهُ لِيَعْرِفَ مَكَانَ كُلِّ كِتَابٍ بِدِقَّةٍ وَسُرْعَةٍ حِينَ يَسْأَلُهُ الزَّبَائِنُ.
يَقُومُ عَادِلٌ بِتَغْلِيفِ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ وَإِصْلَاحِ أَوْرَاقِهَا لِتَبْقَى صَالِحَةً لِلْقِرَاءَةِ لِأَجْيَالٍ قَادِمَةٍ.
يُعِيرُ الْكُتُبِيُّ الْقِصَصَ لِلرُّوَّادِ، وَيُسَجِّلُ مَوْعِدَ الْإِرْجَاعِ لِيَسْتَفِيدَ مِنْهَا شَخْصٌ آخَرُ.
يَنْصَحُ عَادِلٌ التَّلَامِيذَ بِاخْتِيَارِ الْكُتُبِ الَّتِي تُفِيدُهُمْ فِي دُرُوسِهِمْ وَتُنَمِّي عُقُولَهُمْ.
يَمْسَحُ الْكُتُبِيُّ الْغُبَارَ عَنِ الْمُجَلَّدَاتِ يَوْمِيّاً، فَالْمَكْتَبَةُ عِنْدَهُ مِثْلُ حَدِيقَةٍ تَحْتَاجُ لِلْعِنَايَةِ.
نَحْنُ نُحِبُّ الْكُتُبِيَّ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَفَاتِيحَ الْعِلْمِ وَيُرْشِدُنَا إِلَى أَجْمَلِ الرِّحْلَاتِ بَيْنَ الصَّفَحَاتِ.