الْعَمُّ سَعِيدٌ وَقَطِيعُ الْخِرَافِ الْبَيْضَاءِ
الْعَمُّ سَعِيدٌ مُرَبِّي خِرَافٍ طَيِّبٌ، يَسْتَيْقِظُ مَعَ صِياحِ الدِّيكِ لِيَفْتَحَ بَابَ "الزَّرِيبَةِ" لِأَغْنَامِهِ.
يَخْرُجُ سَعِيدٌ خَلْفَ قَطِيعِهِ وَهُوَ يَحْمِلُ عَصَاهُ الْخَشَبِيَّةَ الَّتِي يُوَجِّهُ بِهَا الْخِرَافَ نَحْوَ الْعُشْبِ.
يَقُودُ الْمُرَبِّي الْخِرَافَ إِلَى الْمَرَاعِي الْوَاسِعَةِ لِتَأْكُلَ مِنَ النَّبَاتَاتِ الطَّرِيَّةِ وَتَشْرَبَ مِنَ الْجَدَاوَلِ النَّقِيَّةِ.
يُرَاقِبُ سَعِيدٌ الْخِرَافَ الصَّغِيرَةَ "الْحُمْلَانَ" وَهِيَ تَقْفِزُ بِمَرَحٍ، وَيَحْمِلُ التَّعِبَ مِنْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ بِرِفْقٍ.
يَسْتَعِينُ الْمُرَبِّي بِكَلْبٍ ذَكِيٍّ وَوَفِيٍّ يُسَاعِدُهُ فِي حِمَايَةِ الْقَطِيعِ مِنَ الذِّئَابِ وَيَمْنَعُهَا مِنَ الضَّيَاعِ.
فِي فَصْلِ الرَّبِيعِ، يَقُومُ سَعِيدٌ بِـ "جَزِّ" صُوفِ الْخِرَافِ لِيَصْنَعَ مِنْهُ النَّاسُ مَلَابِسَ صُوفِيَّةً دَافِئَةً.
يَهْتَمُّ الْمُرَبِّي بِنَظَافَةِ مَكَانِ نَوْمِ الْخِرَافِ، وَيُقَدِّمُ لَهَا الشَّعِيرَ وَالتِّبْنَ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ الْبَارِدَةِ.
يَعْرِفُ الْعَمُّ سَعِيدٌ كُلَّ خَرُوفٍ فِي قَطِيعِهِ، وَيُعَالِجُ الْمَرِيضَ مِنْهَا بِالْأَدْوِيَةِ الْمُنَاسِبَةِ بَيْنَ حِينٍ وَآخَرَ.
يَعُودُ الرَّاعِي بِقَطِيعِهِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَهُوَ يَشْعُرُ بِالرَّاحَةِ لِأَنَّ خِرَافَهُ شَبِعَتْ وَأَصْبَحَتْ بِأَمَانٍ.
نَحْنُ نُحِبُّ مُرَبِّي الْخِرَافِ لِأَنَّهُ يُوَفِّرُ لَنَا اللَّحْمَ اللَّذِيذَ وَالصُّوفَ النَّاعِمَ بِصَبْرِهِ وَعَمَلِهِ الشَّاقِّ.