الْأُسْتَاذَةُ مَرْيَمُ وَحُرُوفُ اللُّغَةِ الضَّاحِكَةُ
الْأُسْتَاذَةُ مَرْيَمُ مُعَلِّمَةٌ مَحْبُوبَةٌ، تَدْخُلُ الْفَصْلَ كُلَّ صَبَاحٍ بِيَدٍ تَحْمِلُ الْكُتُبَ وَبِقَلْبٍ يَمْلَؤُهُ الْحَنَانُ.
تَقِفُ مَرْيَمُ أَمَامَ السَّبُّورَةِ وَتُمْسِكُ بِالطَّبَاشِيرِ الْمُلَوَّنِ لِتَرْسُمَ لَنَا حُرُوفَ الْهِجَاءِ بِخَطٍّ جَمِيلٍ.
تَسْتَخْدِمُ الْمُعَلِّمَةُ الْوَسَائِلَ التَّعْلِيمِيَّةَ وَالصُّوَرَ لِتَجْعَلَ الدَّرْسَ سَهْلًا وَمُمْتِعًا مِثْلَ اللُّعْبَةِ.
تَقْرَأُ لَنَا الْأُسْتَاذَةُ مَرْيَمُ الْقِصَصَ بِصَوْتٍ رَائِعٍ، فَنُسَافِرُ مَعَهَا فِي عَالَمِ الْخَيَالِ وَنَحْنُ فِي مَقَاعِدِنَا.
تَصْبِرُ الْمُعَلِّمَةُ عَلَى التَّلَامِيذِ وَتُعِيدُ الشَّرْحَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى يَفْهَمَ الْجَمِيعُ وَتَزُولَ الصُّعُوبَاتُ.
تُصَحِّحُ مَرْيَمُ دَفَاتِرَنَا بِدِقَّةٍ، وَتَكْتُبُ لَنَا جُمَلًا مُشَجِّعَةً مِثْلَ: "أَنْتَ بَطَلٌ" أَوْ "أَنْتِ ذَكِيَّةٌ".
تُعَلِّمُنَا الْمُعَلِّمَةُ أَنْ نَكُونَ صَادِقِينَ وَمُؤَدَّبِينَ، وَأَنْ نُحِبَّ بَعْضَنَا الْبَعْضَ كَأَنَّنَا إِخْوَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ.
تُشْرِفُ مَرْيَمُ عَلَى الْأَنَاشِيدِ وَالرَّسْمِ، وَتُسَاعِدُنَا عَلَى اكْتِشَافِ مَوَاهِبِنَا الصَّغِيرَةِ لِتَكْبُرَ مَعَنَا.
تَفْرَحُ الْمُعَلِّمَةُ كَثِيراً حِينَ يَنْجَحُ طُلَّابُهَا، فَهِيَ تَبْنِي عُقُولَ الْمُسْتَقْبَلِ بِكُلِّ أَمَانَةٍ وَإِخْلَاصٍ.
نَحْنُ نُحِبُّ مُعَلِّمَتَنَا لِأَنَّهَا تُنِيرُ لَنَا طَرِيقَ الْمَعْرِفَةِ وَتَمْنَحُنَا الْعِلْمَ الَّذِي نَبْنِي بِهِ حَيَاتَنَا.