سَلْمَى التِّلْمِيذَةُ الْمُثَابِرَةُ وَلَوْحَةُ الْأَحْلَامِ
سَلْمَى تِلْمِيذَةٌ مُؤَدَّبَةٌ، تُحِبُّ مَدْرَسَتَهَا كَثِيرًا وَتَعْتَبِرُ كُتُبَهَا أَغْلَى كُنُوزِهَا.
تَسْتَيْقِظُ سَلْمَى بَاكِرًا، وتُرَتِّبُ سَرِيرَهَا، ثُمَّ تَضَعُ أَدَوَاتِهَا الْمُنَظَّمَةَ دَاخِلَ مِحْفَظَتِهَا الْجَمِيلَةِ.
تَدْخُلُ سَلْمَى الْفَصْلَ بِهُدُوءٍ، وتُلْقِي التَّحِيَّةَ عَلَى مُعَلِّمَتِهَا وَصَدِيقَاتِهَا بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَمُبْتَسِمٍ.
تَجْلِسُ التِّلْمِيذَةُ فَي مَقْعَدِهَا، وتَفْتَحُ كُرَّاسَتَهَا لِتَدْوِينَ الْمُلَاحَظَاتِ بِمِدَادِ الصَّبْرِ وَالذَّكَاءِ.
تُشَارِكُ سَلْمَى فِي الْأَنْشِطَةِ الْمَدْرَسِيَّةِ، وتُحِبُّ إِلْقَاءَ الشِّعْرِ وَالرَّسْمَ بِأَلْوَانِ الرَّبِيعِ الزَّاهِيَةِ.
تُسَاعِدُ التِّلْمِيذَةُ زَمِيلَاتِهَا فِي فَهْمِ الدُّرُوسِ الصَّعْبَةِ، لِأَنَّهَا تَعْرِفُ أَنَّ الْعِلْمَ يَكْبُرُ بِالْعَطَاءِ.
تَقْضي سَلْمَى وَقْتَ فَرَاغِهَا فِي الْمَكْتَبَةِ، تَبْحَثُ عَنْ مَعْلُومَاتٍ جَدِيدَةٍ لِتُغْنِيَ رَصِيدَهَا الثَّقَافِيَّ.
تَعُودُ إِلَى مَنْزِلِهَا وتُنْجِزُ وَاجِبَاتِهَا قَبْلَ اللَّعْبِ، فَهِيَ تُقَدِّرُ الْوَقْتَ وتَعْرِفُ قِيمَةَ النِّظَامِ.
تَحْلُمُ سَلْمَى أَنْ تُصْبِحَ عَالِمَةً أَوْ طَبِيبَةً تُدَاوِي النَّاسَ، وتَرْفَعُ اسْمَ بِلَادِهَا عَالِيًا.
نَحْنُ نُحِبُّ التِّلْمِيذَةَ الْمُجْتَهِدَةَ لِأَنَّهَا مِثَالٌ لِلأَدَبِ، وَهِيَ مَنْ سَيَصْنَعُ جِيلَ الْغَدِ الْمُشْرِقِ.