الْعَمُّ عَبْدُ اللهِ وَسَيَّارَةُ الأُجْرَةِ السَّرِيعَةِ
الْعَمُّ عَبْدُ اللهِ سَائِقُ طَاكْسِي نَشِيطٌ، يَعْرِفُ كُلَّ شَوارِعِ الْمَدِينَةِ وَمَدَاخِلِهَا الضَّيِّقَةِ.
يَقُودُ عَبْدُ اللهِ سَيَّارَتَهُ اللَّامِعَةَ، وَيَضَعُ فَوْقَهَا لَوْحَةً صَغِيرَةً تُضِيءُ فِي اللَّيْلِ.
يَرْفَعُ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ فِي الشَّارِعِ، فَيَتَوَقَّفُ الْعَمُّ عَبْدُ اللهِ بِلُطْفٍ لِيَسْأَلَهُمْ: "إِلَى أَيْنَ الوِجْهَةُ؟".
يُسَاعِدُ سَائِقُ الطَّاكْسِي الزَّبَائِنَ فِي وَضْعِ حَقَائِبِهِمْ فِي صُنْدُوقِ السَّيَّارَةِ الْخَلْفِيِّ.
يُشَغِّلُ عَبْدُ اللهِ "الْعَدَّادَ" لِيَحْسِبَ ثَمَنَ الرِّحْلَةِ بِأَمَانَةٍ وَدِقَّةٍ دُونَ زِيَادَةٍ.
يَتَحَدَّثُ السَّائِقُ مَعَ الرُّكَّابِ بِكَلَامٍ طَيِّبٍ، وَيُخْبِرُهُمْ عَنْ أَحْوَالِ الطَّقْسِ وَالزِّحَامِ.
يَسْلُكُ عَبْدُ اللهِ طُرُقاً مُخْتَصَرَةً لِيُوصِلَ النَّاسَ إِلَى مَوَاعِيدِهِمْ بِسُرْعَةٍ وَأَمَانٍ.
يَحْتَرِمُ سَائِقُ الطَّاكْسِي إِشَارَاتِ الْمُرُورِ، وَيَنْْتَبِهُ جَيِّداً لِلْمُشَاةِ الَّذِينَ يَعْبُرُونَ الطَّرِيقَ.
يُعَطِّرُ عَبْدُ اللهِ سَيَّارَتَهُ وَيُحَافِظُ عَلَى نَظَافَةِ مَقَاعِدِهَا لِتَكُونَ مُرِيحَةً لِلْجَمِيعِ.
نَحْنُ نُحِبُّ سَائِقَ الطَّاكْسِي لِأَنَّهُ يُنْقِذُنَا حِينَ نَكُونُ مُسْتَعْجِلِينَ وَيَنْقُلُنَا إِلَى أَيِّ مَكَانٍ نُرِيدُهُ.