سَيْف وَأَمَانَةُ الجَسَدِ القَوِيِّ

سَيْف وَأَمَانَةُ الجَسَدِ القَوِيِّ

كَانَ سَيْفٌ يُؤْمِنُ بِأَنَّ "العَقْلَ السَّلِيمَ في الجِسْمِ السَّلِيمِ"، فَحَرَصَ عَلَى رِعَايَةِ جَسَدِهِ بِكُلِّ حُبٍّ.


يَبْدَأُ سَيْفٌ يَوْمَهُ بِغَسْلِ وَجْهِهِ وَأَسْنَانِهِ، لِيَبْدَأَ نَهَارَهُ بِنَشَاطٍ وَرَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ.


تَعَلَّمَ سَيْفٌ أَنَّ النَّظَافَةَ مِنَ الإِيمَانِ، فَكَانَ يَسْتَحِمُّ بِنِظَامٍ لِيُحَافِظَ عَلَى نَقَاءِ جِلْدِهِ.


كَانَ يَحْرِصُ عَلَى تَقْلِيمِ أَظَافِرِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ، كَيْ لَا تَتَجَمَّعَ تَحْتَهَا الأَوْسَاخُ وَالجَرَاثِيمُ.


اخْتَارَ سَيْفٌ الطَّعَامَ الصِّحِّيَّ المَفِيدَ، فَكَانَ يُكْثِرُ مِنَ الفَوَاكِهِ وَالخُضْرَاوَاتِ وَيَبْتَعِدُ عَنِ السُّكَّرِيَّاتِ.


كَانَ يَشْرَبُ المَاءَ بِكَثْرَةٍ، لِأَنَّهُ يَعْرِفُ أَنَّ جَسَدَهُ يَحْتَاجُ إِلَى الِارْتِوَاءِ لِيَبْقَى حَيَوِيّاً.


خَصَّصَ سَيْفٌ وَقْتاً لِلرِّيَاضَةِ اليَوْمِيَّةِ، لِيُقَوِّيَ عَضَلَاتِهِ وَيَزِيدَ مِنْ قُدْرَةِ جَسَدِهِ عَلَى التَّحَمُّلِ.


كَانَ يَحْرِصُ عَلَى النَّوْمِ بَاكِراً، لِيُعْطِيَ أَعْضَاءَهُ الرَّاحَةَ الَّتِي تَحْتَاجُهَا لِتَعْمَلَ بِكفَاءَةٍ.


تَعَلَّمَ سَيْفٌ أَلَّا يُؤْذِيَ جَسَدَهُ بِالعَادَاتِ الخَاطِئَةِ، مِثْلَ الجُلُوسِ الطَّوِيلِ أَمَامَ الشَّاشَاتِ.


كَانَ يَجْلِسُ بِظَهْرٍ مُسْتَقِيمٍ، لِيُحَافِظَ عَلَى سَلَامَةِ عَمُودِهِ الفَقَرِيِّ وَصِحَّةِ قَوَامِهِ.


إِذَا شَعَرَ بِالتَّعَبِ أَوْ الأَلَمِ، أَخْبَرَ وَالِدَيْهِ فَوْراً لِيَحْصُلَ عَلَى العِلَاجِ المُنَاسِبِ دُونَ تَأْخِيرٍ.


كَانَ يُحَافِظُ عَلَى نَظَافَةِ مَلَابِسِهِ وَهِنْدَامِهِ، لِيَكُونَ مَظْهَرُهُ لَائِقاً وَمُرِيحاً لِلنَّظَرِ.


تَعَلَّمَ أَنَّ لِجَسَدِهِ عَلَيْهِ حَقّاً، فَلَا يُحَمِّلُهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ وَلَا يُعَرِّضُهُ لِلْمَخَاطِرِ.


صَارَ سَيْفٌ طِفْلاً مُمَيَّزاً بِقُوَّتِهِ وَحَيَوِيَّتِهِ، وَأَصْبَحَ قُدْوَةً لِزُمَلَائِهِ في الِاهْتِمَامِ بِالصِّحَّةِ.


مَا أَجْمَلَ أَنْ نَحْيَا بِأَجْسَادٍ قَوِيَّةٍ! فَهِيَ المَرْكَبُ الَّذِي يَعْبُرُ بِنَا نَحْوَ مُسْتَقْبَلٍ مُشْرِقٍ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم