الثَّعْلَبُ الْمَكَّارُ وَكِيسُ الذَّهَبِ
عَادَ الطِّفْلُ الصَّغِيرُ "آدَمُ" إِلَى بَيْتِهِ بَعْدَ يَوْمٍ طَوِيلٍ مِنَ اللَّعِبِ فِي الْحُقُولِ، وَكَانَ يُمْسِكُ بَيْنَ يَدَيْهِ الصَّغِيرَتَيْنِ قِلَادَةً ذَهَبِيَّةً تَلْمَعُ تَحْتَ ضَوْءِ الشَّمْسِ كَأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنَ النُّورِ. اقْتَرَبَ مِنْ أُمِّهِ وَعَلَامَاتُ الْحَيْرَةِ تَرْتَسِمُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ بِصَوْتٍ خَافِتٍ: "يَا أُمِّي، لَقَدْ وَجَدْتُ هَذِهِ الْقِلَادَةَ الْجَمِيلَةَ مُلْقَاةً عَلَى الْأَرْضِ، وَعِنْدَمَا حَاوَلْتُ الْبَحْثَ عَنْ صَاحِبِهَا، جَاءَ رَجُلَانِ، وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا مِلْكُهُ بِيَقِينٍ، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟ وَمَنْ مِنْهُمَا هُوَ الصَّادِقُ؟".
تَبَسَّمَتِ الْأُمُّ الْحَنُونُ، وَمَسَحَتْ عَلَى رَأْسِهِ قَائِلَةً: "يَا بُنَيَّ، الْأَمَانَةُ جَوْهَرَةٌ غَالِيَةٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلَّا الْأَقْوِيَاءُ، وَالْحَقِيقَةُ دَائِمًا تَجِدُ طَرِيقَهَا لِلظُّهُورِ مَهْمَا حَاوَلَ الْمَاكِرُونَ إِخْفَاءَهَا. اجْلِسْ بِجَانِبِي لِأَحْكِيَ لَكَ مَا حَدَثَ فِي غَابَةِ الزَّيْتُونِ الْقَدِيمَةِ مَعَ الثَّعْلَبِ وَكِيسِ الذَّهَبِ".
فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ، كَانَ هُنَاكَ فِيلٌ ضَخْمٌ وَلَكِنَّهُ طَيِّبُ الْقَلْبِ يُدْعَى "رُودِي"، وَكَانَ رُودِي يَمْلِكُ كِيسًا مَصْنُوعًا مِنَ الْجِلْدِ الْمَتِينِ، مَمْلُوءًا بِقِطَعٍ ذَهَبِيَّةٍ نَادِرَةٍ جَمَعَهَا لِيُسَاعِدَ بِهَا حَيَوَانَاتِ الْغَابَةِ الْمُحْتَاجَةَ. وَفِي صَبَاحِ أَحَدِ الْأَيَّامِ، بَيْنَمَا كَانَ رُودِي يَمْشِي مُسْرِعًا لِيَلْحَقَ بِاجْتِمَاعِ الْغَابَةِ، تَعَثَّرَتْ قَدَمُهُ الضَّخْمَةُ بِجِذْعِ شَجَرَةٍ عِمْلَاقَةٍ، فَاهْتَزَّ جَسَدُهُ وَسَقَطَ الْكِيسُ مِنْ مِعْطَفِهِ دُونَ أَنْ يَشْعُرَ بِصَوْتِ ارْتِطَامِهِ بِالْأَرْضِ لِكِبَرِ حَجْمِهِ وَانْشِغَالِ عَقْلِهِ.
بَعْدَ مُرُورِ سَاعَةٍ مِنَ الزَّمَنِ، كَانَ الْقِرْدُ "مَيْمُونُ" يَقْفِزُ بَيْنَ الْأَغْصَانِ بِخِفَّةٍ وَنَشَاطٍ، وَفَجْأَةً تَوَقَّفَ وَقَدْ بَرَقَتْ عَيْنَاهُ؛ لَقَدْ رَأَى شَيْئًا غَرِيبًا يَلْمَعُ بَيْنَ الْأَعْشَابِ الطَّوِيلَةِ. نَزَلَ مَيْمُونُ مُسْرِعًا، وَإِذَا بِهِ يَجِدُ كِيسَ الذَّهَبِ! وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ بِالذَّاتِ، كَانَ الثَّعْلَبُ "ثَعْلُوبُ" يُرَاقِبُهُ مِنْ خَلْفِ الشُّجَيْرَاتِ بِعَيْنَيْنِ تَمْلَؤُهُمَا الْغَيْرَةُ وَالطَّمَعُ. خَرَجَ الثَّعْلَبُ بِمَكْرٍ وَهُوَ يَمْسَحُ يَدَيْهِ بِبَعْضِهِمَا وَقَالَ: "يَا لَهُ مِنْ صَيْدٍ ثَمِينٍ يَا مَيْمُونُ! لَقَدْ صِرْنَا أَغْنِيَاءَ! هَيَّا بِنَا نَقْتَسِمُ هَذَا الذَّهَبَ فَوْرًا، أَنْتَ نِصْفٌ وَأَنَا نِصْفٌ، وَلَنْ يَعْرِفَ أَحَدٌ بِهَذَا السِّرِّ أَبَدًا".
نَظَرَ مَيْمُونُ إِلَى الثَّعْلَبِ بِتَعَجُّبٍ وَقَالَ بِحَزْمٍ: "مَاذَا تَقُولُ يَا ثَعْلُوبُ؟ هَذَا الذَّهَبُ لَيْسَ لَنَا، وَالْأَمَانَةُ تَقْتَضِي أَنْ نَبْحَثَ عَنْ صَاحِبِهِ. أَنَا أَعْرِفُ هَذَا الْكِيسَ جَيِّدًا، إِنَّهُ لِصَدِيقِنَا الْفِيلِ رُودِي، وَيَجِبُ أَنْ نُعِيدَهُ إِلَيْهِ حَالًا". شَعَرَ الثَّعْلَبُ بِالْغَيْظِ، لَكِنَّهُ رَسَمَ ابْتِسَامَةً كَاذِبَةً عَلَى وَجْهِهِ وَقَالَ: "آهٍ.. نَعَمْ.. كُنْتُ فَقَطْ أَخْتَبِرُ أَمَانَتَكَ يَا صَدِيقي! أَنْتَ رَائِعٌ، هَيَّا نَذْهَبُ إِلَيْهِ مَعًا".
وَفِي الطَّرِيقِ، مَرُّوا بِبُحَيْرَةٍ صَافِيَةٍ، فَتَظَاهَرَ مَيْمُونُ بِالتَّعَبِ وَالْعَطَشِ وَقَالَ: "انْتَظِرْنِي هُنَا يَا ثَعْلُوبُ، سَأَشْرَبُ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ وَأَعُودُ". كَانَتْ هَذِهِ هِيَ الْفُرْصَةُ الَّتِي يَنْتَظِرُهَا الثَّعْلَبُ، فَمَا إِنْ غَابَ مَيْمُونُ خَلْفَ الصُّخُورِ حَتَّى فَتَحَ الثَّعْلَبُ الْكِيسَ بِسُرْعَةٍ خَارِقَةٍ، وَأَفْرَغَ كُلَّ قِطَعِ الذَّهَبِ وَخَبَّأَهَا فِي حُفْرَةٍ عَمِيقَةٍ تَحْتَ شَجَرَةِ بَلُّوطٍ كَبِيرَةٍ، ثُمَّ مَلَأَ الْكِيسَ بِأَحْجَارٍ سَوْدَاءَ ثَقِيلَةٍ تُشْبِهُ فِي وَزْنِهَا وَزْنَ الذَّهَبِ، وَأَغْلَقَهُ كَمَا كَانَ.
عِنْدَمَا وَصَلَا إِلَى بَيْتِ الْفِيلِ رُودِي، تَقَدَّمَ مَيْمُونُ بِكُلِّ فَرَحٍ وَقَالَ: "يَا صَدِيقي رُودِي، لَقَدْ وَجَدْنَا كِيسَكَ الضَّائِعَ، تَفَضَّلْ، هَاهُوَ بِحَالِهِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ!". شَكَرَهُمَا رُودِي كَثِيرًا، وَلَكِنْ حِينَمَا فَتَحَ الْكِيسَ لِيُكافئَهُمَا، نَزَلَتِ الصَّاعِقَةُ عَلَى رَأْسِ مَيْمُونٍ؛ لَقَدْ خَرَجَتِ الْأَحْجَارُ بَدَلًا مِنَ الذَّهَبِ! ضَحِكَ الثَّعْلَبُ بِتَهَكُّمٍ وَقَالَ: "أَوَّاهُ يَا مَيْمُونُ! هَلْ كُنْتَ تَمْزَحُ مَعَنَا؟ أَمْ أَنَّكَ أَخَذْتَ الذَّهَبَ وَوَضَعْتَ هَذِهِ الصُّخُورَ مَكَانَهُ؟". بَكَى مَيْمُونُ وَحَاوَلَ الدِّفَاعَ عَنْ نَفْسِهِ، لَكِنَّ الشَّكَّ دَخَلَ قَلْبَ رُودِي.
لَمْ يَسْتَسْلِمْ مَيْمُونُ، بَلْ طَارَ إِلَى بَيْتِ السُّلَحْفَاةِ الْحَكِيمَةِ "لُؤْلُؤَةَ" وَحَكَى لَهَا كُلَّ مَا جَرَى. صَمَتَتِ السُّلَحْفَاةُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَتْ بِهُدُوءٍ: "لَا تَقْلَقْ يَا صَغِيرِي، فَالطَّمَاعُ دَائِمًا يَقَعُ فِي شَرِّ أَعْمَالِهِ. اِذْهَبْ إِلَى رُودِي وَقُلْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا سَأُخْبِرُكَ". وَفِي الصَّبَاحِ التَّالِي، وَقَفَ الْفِيلُ رُودِي وَسَطَ الْغَابَةِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "يَا سُكَّانَ الْغَابَةِ، لَقَدْ حَدَثَتْ مُعْجِزَةٌ! لَقَدْ وَجَدْتُ كِيسًا ثَانِيًا مَمْلُوءًا بِالْمَاسِ وَالْيَاقُوتِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ الْآنَ فِي كَهْفِ الْأَحْلَامِ، وَسَأُوَزِّعُهُ عَلَى الْجَمِيعِ غَدًا!".
مَا إِنْ سَمِعَ الثَّعْلَبُ هَذَا الْخَبَرَ حَتَّى طَارَ عَقْلُهُ، وَقَالَ فِي نَفْسِهِ: "كَيْفَ يَجِدُ كِيسًا آخَرَ؟ لَا بُدَّ أَنَّهُ عَثَرَ عَلَى الذَّهَبِ الَّذِي خَبَّأْتُهُ أَنَا وَظَنَّهُ كَنْزًا جَدِيدًا!". انْطَلَقَ الثَّعْلَبُ كَالرِّيحِ نَحْوَ شَجَرَةِ الْبَلُّوطِ لِيَتَأَكَّدَ مِنْ كَنْزِهِ الْمَسْرُوقِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ جَمِيعَ الْحَيْوَانَاتِ كَانَتْ تُرَاقِبُهُ مِنْ بَعِيدٍ بِتَوْصِيَةٍ مِنَ السُّلَحْفَاةِ. بَدَأَ الثَّعْلَبُ يَحْفِرُ الْأَرْضَ بِجُنُونٍ وَهُوَ يَصْرُخُ: "أَيْنَ ذَهَبِي؟ لَقَدْ خَبَّأْتُهُ هُنَا بِيَدَيَّ بَعْدَ أَنْ سَرَقْتُهُ مِنَ الْكِيسِ!".
فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، خَرَجَ رُودِي وَمَيْمُونُ وَالسُّلَحْفَاةُ وَبَقِيَّةُ الْحَيْوَانَاتِ، وَأَحَاطُوا بِالثَّعْلَبِ الَّذِي كَانَ يُمْسِكُ بِالذَّهَبِ الْحَقِيقِيِّ بَيْن مخالبه. سَقَطَ الذَّهَبُ مِنْ يَدِهِ وَارْتَجَفَتْ فَرِائِصُهُ، فَقَدْ كَشَفَ سِرَّ نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ بِسَبَبِ طَمَعِهِ. اعْتَذَرَ رُودِي لِمَيْمُونٍ عَنْ سُوءِ ظَنِّهِ، وَطُرِدَ الثَّعْلَبُ الْمَكَّارُ مِنَ الْغَابَةِ بَعْدَ أَنْ فَقَدَ ثِقَةَ الْجَمِيعِ. وَهَكَذَا يَا بُنَيَّ، مَنْ حَفَرَ حُفْرَةً لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهَا، وَالْأَمَانَةُ دَائِمًا تَنْتَصِرُ.
القيم والدروس الأخلاقية
- الْأَمَانَةُ كَنْزٌ: إِعَادَةُ الْأَشْيَاءِ إِلَى أَصْحَابِهَا هُوَ فِعْلٌ نَبِيلٌ يُكَافَأُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ بِالسُّمْعَةِ الطَّيِّبَةِ وَاحْتِرَامِ الْآخَرِينَ.
- الطَّمَعُ يُعْمِي الْبَصِيرَةَ: رَغْبَةُ الثَّعْلَبِ الشَّدِيدَةُ فِي الْحُصُولِ عَلَى الْمَزِيدِ جَعَلَتْهُ يَقَعُ فِي الْفَخِّ بِسُهُولَةٍ.
- الْحِيلَةُ قَدْ تَنْقَلِبُ عَلَى صَاحِبِهَا: مَنْ يَسْتَخْدِمُ الْخِدَاعَ لِإِيذَاءِ الْآخَرِينَ، غَالِبًا مَا يَقَعُ فِي شَرِّ أَعْمَالِهِ.
- اسْتِخْدَامُ الْحِكْمَةِ لِكَشْفِ الْحَقِيقَةِ: بَدَلًا مِنَ الْعُنْفِ، اسْتَخْدَمَتِ السُّلَحْفَاةُ خُطَّةً ذَكِيَّةً لِتَكْشِفَ السَّارِقَ الْحَقِيقِيَّ.
أسئلة لفهم القصة
أسئلة بسيطة
- مَنْ أَضَاعَ كِيسَ الذَّهَبِ فِي الْغَابَةِ؟
- مَنْ وَجَدَ الْكِيسَ أَوَّلًا؟
- مَاذَا فَعَلَ الثَّعْلَبُ عِنْدَمَا ذَهَبَ الْقِرْدُ لِيَشْرَبَ؟
- مَنِ الَّذِي وَضَعَ الْخُطَّةَ لِكَشْفِ الثَّعْلَبِ؟
- كَيْفَ اكْتَشَفَتِ الْحَيَوَانَاتُ أَنَّ الثَّعْلَبَ هُوَ السَّارِقُ؟
أسئلة للتفكير النقدي
- لِمَاذَا رَفَضَ الْقِرْدُ مَيْمُونُ أَنْ يَقْتَسِمَ الْكَنْزَ مَعَ الثَّعْلَبِ فِي الْبِدَايَةِ؟ مَاذَا يُخْبِرُنَا هَذَا عَنْ شَخْصِيَّتِهِ؟
- هَلْ كَانَتْ خُدْعَةُ الْفِيلِ رُودِي بِأَنَّهُ وَجَدَ كَنْزًا آخَرَ خُطَّةً جَيِّدَةً؟ لِمَاذَا؟
- لَوْ كُنْتَ مَكَانَ الْقِرْدِ مَيْمُونَ وَاتَّهَمَكَ الْجَمِيعُ بِالْكَذِبِ، كَيْفَ كُنْتَ سَتَشْعُرُ؟
أسئلة لربط القصة بحياتك
- هَلْ وَجَدْتَ شَيْئًا مَفْقُودًا مِنْ قَبْلُ وَأَعَدْتَهُ لِصَاحِبِهِ؟ صِفْ شُعُورَكَ.
- مَاذَا تَفْعَلُ إِذَا حَاوَلَ أَحَدُهُمْ إِقْنَاعَكَ بِفِعْلِ شَيْءٍ تَعْرِفُ أَنَّهُ خَاطِئٌ؟
- لِمَاذَا مِنَ الْمُهِمِّ أَنْ نُفَكِّرَ بِهُدُوءٍ لِحَلِّ الْمَشَاكِلِ بَدَلًا مِنَ الْغَضَبِ؟
أنشطة تفاعلية ممتعة
- لُعْبَةُ "الْمُحَقِّقِ الذَّكِيِّ": يَصِفُ أَحَدُ الْأَطْفَالِ شَيْئًا فَقَدَهُ (لُعْبَةً مَثَلًا)، وَيَقُومُ الْآخَرُونَ بِطَرْحِ أَسْئِلَةٍ ذَكِيَّةٍ لِمَعْرِفَةِ مَكَانِهِ أَوْ كَيْفَ فُقِدَ.
- ارْسُمِ الْمَشْهَدَ الْحَاسِمَ: ارْسُمْ صُورَةً لِلَحْظَةِ الَّتِي يُخْرِجُ فِيهَا الثَّعْلَبُ الذَّهَبَ مِنْ مَخْبَئِهِ بَيْنَمَا الْغُرَابُ يُنَادِي وَبَاقِي الْحَيَوَانَاتِ تَظْهَرُ لِتَرَاهُ.
- صُنْدُوقُ الْأَمَانَاتِ: زَيِّنُوا صُنْدُوقًا جَمِيلًا وَأَطْلِقُوا عَلَيْهِ اسْمَ "صُنْدُوقِ الْأَمَانَاتِ". كُلَّمَا وَجَدَ أَحَدٌ شَيْئًا فِي الْمَنْزِلِ أَوْ الْفَصْلِ لَيْسَ لَهُ، يَضَعُهُ فِي الصُّنْدُوقِ حَتَّى يَجِدَهُ صَاحِبُهُ.
