جحا ومرق الأرنب العجيب

جحا ومرق الأرنب العجيب


في يوم من الأيام، وبينما كان جحا يجلس في بيته هادئاً، سمع طرقاً قوياً على الباب. فتح جحا الباب ليجد فلاحاً يحمل في يده أرنباً سميناً. ابتسم الفلاح وقال: "يا جحا، أنا معجب جداً بذكائك وعلمك، وأرجو أن تقبل مني هذا الأرنب هدية".

فرح جحا كثيراً بالهدية وشكر الفلاح، ومن كرمه دعاه للدخول لتناول طعام الغداء معه. استمتع الرجل بالضيافة، وعندما غادر تمنى له جحا أن يزوره مرة أخرى.

الزيارة الثانية: صاحب الأرنب يعود! بعد مرور أسبوع كامل، عاد الرجل نفسه وطرق الباب. نظر إليه جحا طويلاً فقد كان قد نسي شكله، وسأله: "مَن أنت يا أخي؟". أجاب الرجل بفخر: "أنا صاحب الأرنب!". تذكر جحا الأرنب اللذيذ، فرحب بالرجل وأدخله وأكرمه وقدم له الغداء مرة ثانية.

الزيارة الثالثة: جيران صاحب الأرنب! مضى أسبوع آخر، وفوجئ جحا بأربعة فلاحين يقتحمون داره! سألهم جحا مستغرباً: "ما شأنكم؟ ومَن أنتم؟". أجابوا جميعاً بصوت واحد: "نحن جيران صاحب الأرنب". لم يجد جحا بداً من الترحيب بهم، فقدم لهم كل ما كان في البيت من طعام حتى أكلوا كل شيء تماماً.

المفاجأة الكبرى: جيرانُ جيرانِ صاحب الأرنب! في الأسبوع الثالث، وقع ما لم يكن في الحسبان! دخل إلى دار جحا ثمانية أشخاص دفعة واحدة! نهض جحا من مكانه فزعاً ومذهولاً وسأل: "مَن أنتم هذه المرة؟!". قالوا له بكل ثقة: "نحن جيران جيران صاحب الأرنب!".

ذكاء جحا ودرس "المرق" هنا قرر جحا أن يلقنهم درساً بذكائه المعهود. قال لهم بابتسامة: "مرحباً بكم، تفضلوا بالجلوس حتى آتيكم بالطعام". ذهب جحا وأحضر وعاءً كبيراً جداً مليئاً بـ ماء ساخن فقط.

عندما تذوق الضيوف "الطعام"، صرخوا مندهشين: "ما هذا؟ إنه مجرد ماء!". ضحك جحا وقال لهم بكل برود: "هذا مرقُ مرقِ الأرنب.. يا جيران جيران صاحب الأرنب!".

إرسال تعليق

أحدث أقدم