عمر وصديقه الصدوق

عُمَر وَصَدِيقِهِ الصَّدُوق


كَانَ عُمَرُ يَعْرِفُ أَنَّ الصَّدِيقَ المِثَالِيَّ هُوَ مَنْ يَدُلُّ صَاحِبَهُ عَلَى الخَيْرِ دَائِماً.

اخْتَارَ عُمَرُ صَدِيقَهُ خَالِداً لِأَنَّهُ يَتَحَلَّى بِالصِّدْقِ، وَالأَمَانَةِ، وَالأَخْلَاقِ الحَسَنَةِ.

عِنْدَمَا يَلْتَقِي الصَّدِيقَانِ، يَبْدَأَانِ بِالسَّلَامِ وَالابْتِسَامَةِ، فَالكَلمَةُ الطَّيِّبَةُ تَفْتَحُ القُلُوبَ.

كَانَ عُمَرُ يَحْتَرِمُ رَأْيَ خَالِدٍ، وَلَا يُقَاطِعُهُ أَبَداً حِينَمَا يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ.

إِذَا غَابَ خَالِدٌ عَنِ المَدْرَسَةِ، سَأَلَ عُمَرُ عَنْهُ وَاتَّصَلَ بِهِ لِيَطْمَئِنَّ عَلَى صِحَّتِهِ.

كَانَ الصَّدِيقَانِ يَتَعَاوَنَانِ في فَهْمِ الدُّرُوسِ، وَيَتَبَادَلَانِ الكُتُبَ وَالقِصَصَ المُفِيدَةَ.

مِن آدَابِ صُحْبَتِهِمَا أَنَّهُمَا لَا يَتَنَابَزَانِ بِالأَلْقَابِ، وَلَا يَسْخَرَانِ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً.

كَانَ عُمَرُ يَحْفَظُ أَسْرَارَ صَدِيقِهِ، فَلَا يُفْشِيهَا لِأَحَدٍ، لِأَنَّ الصَّدَاقَةَ أَمَانَةٌ غَالِيَةٌ.

إِذَا أَخْطَأَ أَحَدُهُمَا في حَقِّ الآخَرِ، سَارَعَ إِلَى الاعْتِذَارِ بِشَجَاعَةٍ وَلُطْفٍ.

كَانَا يَتَشَارَكَانِ الأَلْعَابَ في السَّاحَةِ بِنِظَامٍ، وَيُؤْثِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى نَفْسِهِ.

لَا يَسْمَحُ عُمَرُ لِأَيِّ شَخْصٍ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِسُوءٍ عَنْ صَدِيقِهِ خَالِدٍ في غِيَابِهِ.

كَانَا يَتَنَاصَحَانِ بِهُدُوءٍ، فَإِذَا رَأَى عُمَرُ خَطَأً، نَبَّهَ صَدِيقَهُ بِسِرٍّ وَبِكَلَامٍ رَقِيقٍ.

في أَوْقَاتِ الحُزْنِ، كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُخَفِّفُ عَنِ الآخَرِ وَيَمْسَحُ دُمُوعَهُ.

صَارَتْ صَدَاقَتُهُمَا مِثَالاً يُحْتَذَى بِهِ، لِأَنَّهَا بُنِيَتْ عَلَى الاحْتِرَامِ وَالمَوَدَّةِ.

مَا أَجْمَلَ الصُّحْبَةَ الصَّالِحَةَ، فَهِيَ تَجْعَلُ الحَيَاةَ أَكْثَرَ سَعَادَةً وَنُوراً!

إرسال تعليق

أحدث أقدم