حوت يونس

حوت يونس

أصدقائي الصغار.. هل تحبون الدولفين؟ إنه أحد أقاربي الذين يعيشون معي في الماء ونحن من عائلة واحدة هي الحيتان ، والحيتان أكبر وأضخم الأحياء الموجودة على الأرض لأن وزن أحد أقاربي وهو الحوت الأزرق يصل إلى 130 ألف كيلو جرام وطوله نحو 30 متراً ، ونحن جميعاً من الثدييات أي أننا نلد ونرضع صغارنا اللبن ، ولي اسم آخر غير الحوت وهو النون ولي قصة طريفة مع سيدنا يونس عليه السلام.. سأحكيها لكم حالا.

بعث الله عز وجل سيدنا يونس عليه السلام إلى قرية نينوى بالعراق يدعو أهلها إلى عبادة الله الواحد الأحد، وترك عبادة الأصنام ، لكنهم لم يستجيبوا حتى ضاق بهم يونس عليه السلام، وأنذرهم وخوفهم من عذاب الله.

لم يستجيب أحد من أهل نينوى لدعوة يونس عليه السلام فذهب إلى قومه وقال لهم: إذا لم تؤمنوا سأترككم وأذهب إلى قرية أخرى ، وإذا خرجت سوف يعذبكم الله عز وجل ويهلككم جميعاً، فظلوا على عنادهم فأخذ متاعه وترك القرية وخرج.

ركب يونس عليه السلام سفينة وغادر بلده وفي ظلام الليل جلس يونس حزيناً مهموماً ، وفجأة اهتزت السفينة بشدة وصارت الأمواج تضربها بقسوة في كل مكان ، فقال ربان السفينة: لابد أن نلقي أحد الركاب في البحر حتى يهدأ ، فوافق الركاب وأجروا قرعة بينهم، فخرجت على يونس عليه السلام فسلم أمره لله، وقفز إلى البحر.

وفي لمح البصر وجد نفسه ينزلق إلى داخل حوت كبير، واستقر في بطنه دون أن يمسه أذى ، وهنا أدرك يونس عليه السلام أن هذا عقاب من الله عز وجل لأنه خرج من بلده وترك أهله دون إذن من الله عز وجل ، فاستغفر ربه قائلاً: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».

ظل يونس على هذا الحال حتى عفا الله عنه، وأمر الحوت أن يخرجه على الشاطئ ، فخرج يونس عليه السلام من بطن الحوت، فوجد شجرة يقطين أنبتها الله عز وجل له ، فاستظل بورقها وأكل ثمرها حتى شفي من آلامه.

أما قوم يونس عليه السلام، فإنهم لما عرفوا بخروج يونس خافوا من عذاب الله واجتمع الناس جميعاً رجالاً ونساء وأطفالاً في مكان واحد ، وظلوا يبكون ويستغفرون الله عز وجل ويتوبون إليه حتى عفا عنهم وعاد يونس عليه السلام إلى قومه مرة أخرى.

إرسال تعليق

أحدث أقدم