نملة سليمان عليه السلام

نملة سليمان عليه السلام

نملة سليمان عليه السلام

أصدقائي الصغار.. بالطبع معظمكم يعرفني وأعرف أن الكثير منكم يكرهني لأني أزعجكم في بيوتكم، وأتطفل عليكم وأدخل إلى علب الحلوى والسكر وأخذ منها بغير استئذان.. كل هذا صحيح ولكن هل سألتم أنفسكم لماذا أفعل ذلك؟ 

أنا سأجيبكم أنا أفعل ذلك لأنكم تتركون علب السكر بغير غطاء، وعندما تأكلون الحلوى ويتناثر بعضها على الأرض لا تسارعون بإزالتها.. بل أسرع أنا وإخوتي بإزالتها فورًا، وأخذها إلى العش.. حتى لا تتراكم وتسبب لكم الأمراض فهل أنا مخطئة؟ 

والذي يحزنني أكثر وأكثر أن أحدكم عندما يري زميلاً له صغيرا أو ضعيفًا يقول له ساخرًا أنت نملة.. فهل أنا ضعيفة وهزيلة حتى تسخروا متي بهذا الشكل؟ الحقيقة عكس ذلك تماما فأنا أستطيع حمل حبة من الفول أو الذرة وزنها ضعف وزني عشرات المرات كما أنني أبني مع إخوتي النمل مستعمرات ضخمة تصل إلى عمق خمسة أمتار وعرضها سبعة أمتار، وبعض أخواتي من النمل يبنين مستعمرات فوق الأرض يصل طولها إلى عدة أمتار ولا يستطيع أي عدو أن يدخل مستعمرة النمل لأننا ندافع عن مستعمرتنا بكل قوة وشراسة. 

أما أهم صفات النمل فهي التعاون فنحن نتعاون في جمع وتخزين الطعام، ونخاف على بعضنا البعض، وقد كان لإحدى أخواتي دور عظيم في حماية إحدى مستعمرات النمل العظيمة من الهلاك أيام نبي الله سليمان عليه السلام وسوف أحكي لكم الآن حكايتها. 

كان لنبي الله سليمان عليه السلام جيش عظيم من الجن والإنس والطيور وكان لسليمان عليه السلام بساط عظيم يجلس فوقه فتحمله الرياح إلى أي مكان يريده، وفي أحد الأيام كان سليمان عليه السلام يسير مع جيشه الكبير الضخم وفي طريق الجيش، كانت هناك مستعمرة عظيمة من مستعمرات النمل.. وكان معظم النمل خارج المستعمرة لجمع الطعام، فرأت نملة من فرقة الاستطلاع جيش سليمان عليه السلام قادما نحوهم وكاد الجنود أن يقتلوهم، فخطر في بالها فكرة ذكية... 

أسرعت النملة ووقفت على صخرة عالية وقالت بأعلى صوتها: أيها النمل.. أسرعوا وادخلوا إلى مساكنكم حتى لا يحطمكم سليمان عليه السلام وجنوده وهم لا يشعرون.. 

وهنا سمع سليمان عليه السلام كلام النملة وفهمه لأنه كان يعرف لغة الناس والجن والطيور والحشرات.. فتبسم سليمان عليه السلام حين سمع كلام النملة، ورفع يديه وشكر الله عز وجل على نعمه العظيمة، ودعا الله عز وجل أن يرحمه ويجعله من عباده الصالحين. 

ثم أمر سليمان عليه السلام جنوده أن يغيروا طريقهم حتى لا يحطموا النمل ويدمروا مساكنهم، وبذلك نجت قرية النمل من الهلاك بفضل الله عز وجل ثم بفضل أختي النملة الذكية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم