بقرة بنى إسرائيل
أصدقائي الصغار .. كلكم بالطبع يعرف البقر، فلعلكم شاهدتموني في إحدى المزارع أو في التلفاز، أو على المائدة، نعم فأنتم أيها الناس تحبون لحمي، وأنا لا أحزن لذلك فإن الله عز وجل خلقني لهذه المهمة فأنا أعطيكم اللبن تصنعون منه الجبن والزبد والجلد لتصنعون منه الملابس والأحذية واللحم لتأكلونه ، وأنا أساعد الفلاح أيضًا في حرث الأرض ولكن في يوم من الأيام كانت لي مهمة أخرى سوف أحدثكم عنها بعد قليل..
كان في بني إسرائيل رجل غني ليس له من يرثه إلا أبناء أخيه وكان هؤلاء الأبناء يتعجلون موته حتى يرثوه، ولما طال عمر الرجل قرر أحدهم أن يقتله .. وبالفعل قتله، وحمل جسد القتيل وذهب به بعيدًا عن الدار وألقاه في الطريق.
وفي الصباح اجتمع الناس حول القتيل وجاء القاتل يصرخ ويولول ويتساءل من القاتل؟ من قتل عمي ؟ ...
فتعجبوا وقالوا له : أتسخر منا يا نبي الله ؟
فعادوا يقولون : وما لونها ؟ فأخبرهم بأنها صفراء فاقع لونها تسر الناظرين.. فعادوا يسألون : اسأل ربك أن يبين لنا أوصافها أكثر لأن البقر تشابه علينا .. فأخبرهم بأنها لا تسقي ولا تحرث.. وليس فيها عيوب..
وأخيرا وجدوا البقرة عند راع يتيم فطلبوا شراءها ، فوافق بشرط أن يكون ثمنها ذهبا يملأ جلد البقرة فوافقوا .. ولو أنهم ذبحوا أي بقرة من البداية لما تكبدوا هذا المشقة.
وذبحوا البقرة، فأخذ سيدنا موسى عليه السلام جزء منها وضرب القتيل بها فقام واقفا ، فسأله موسى عليه السلام : من قتلك ؟
